صحابي جليل ..الباحث عن الحقيقة .. هذا ما أبكاه عند الموت ..قيم رائعة

الخميس، 22 أغسطس 2019 08:41 م
سلمان الفارسي
صحابي جليل خالف عهد النبي فماذا جري ؟

عندما دنا الموت من سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه انخرط في بكاء شديد وأخذ يجأر بالشكوي فعاده سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما أحد المبشرين بالجنة وبطل القادسية ، فرآه يبكي.

سيدنا سعد وجه خطابه لصحابي رسول الله قائلا : ما يبكيك؟ يا أخي , أليس قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أليس , أليس؟ معددًا مناقب ومميزات سيدنا سلمان ودوره وفضله في نصرة دين الله تعالي.

الصحابي الجليل سلمان رد علي خال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ما أبكي واحدة من اثنتين. ما أبكي ضنا للدنيا ولا كراهية للآخرة. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا فما أراني إلا قد تعديت.

حديث سيدنا سلمان أثار استغراب بطل معركة القادسية إذ تساءل قائلا :.
وما عهد إليك؟ فرد الفارسي : عهد إلي أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب. ولا أراني إلا قد تعديت. و حولي هذه الأزواد.

سلمان الفارس أخذ يعدد متعلقاته قبل أن يلقي ربه وكان حوله بحسب سعدابن أبي وقاص رضي الله كان حوله إجانة و جفنة و مطهرة الإجانة : إناء يجمع فيه الماء الجفنة : القصعة يوضع فيها الماء و الطعام المطهرة : إناء يتطهر فيه.

سيدنا ثابت عدد بعد أن استمع لحوار سيدنا سعد متعلقات الصحابي الجليل بعد موته، قائلا بلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما، من نفقة كانت عنده وهنا لا يتسع المقام الإ للقول : ما اعظم صحابة النبي صبى الله عليه وسلم كان فعلهم يسبق قولهم واستجابتهم لتعليمات النبي تامة سواء أكان الهادي البشير حيا أو ميتا، بل أن الواقعة تقدم دليلا علي هيمنة قيمتي القناعة والإيثار علي حياتهم.

اضافة تعليق