Advertisements

حمقى ادعوا الحكمة.. لن تتخيل أجوبتهم

الخميس، 22 أغسطس 2019 11:08 ص
حمقى ادعوا الحكمة.. لن تتخيل أجوبتهم



حثت الشريعة على ترك فضول الكلام، وقد جاء في الحديث: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".

وقيل: المرء مرهون بلسانه، وقد حفظت كتب السير والمجالس الكثير من أجوبة وعبارات الحمقى الذين أقحموا أنفسهم فيما لا يعنيهم، فدفعهم ذلك إلى السخرية أبد الدهر بتدوين عباراتهم، وتصنيفهم ضمن أخبار الحمقى.

استعمل معاوية رجلاً من كلب، فذكر المجوس يومًا، فقال: لعن الله المجوس ينكحون أمهاتهم، والله لو أعطيت عشرة آلاف درهم، ما نكحت أمي.

 فبلغ ذلك معاوية، فقال: قبحه الله، أترونه لو زيد فعل؟

وأرسل رجل فرسًا في الحلبة، فجاء سابقًا، فقال لابنه: يا بنى، بأي شيء أسميه؟ فقال: يا أبت افقأ عينه وسمه الأعور.

 وكان رجل يقال له أبو كعب القاص يحكي ويروي في قصصه: أن اسم الذئب الذي أكل يوسف كذا وكذا، قالوا له: فإن يوسف لم يأكله الذئب، قال: فهذا اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف.

وتلا في قصصه يومًا قول الله عز وجل: "يتجرعه ولا يكاد يسيغه"، فقال: اللهم اجعلنا ممن يتجرعه ويسيغه.

ورفع رجل من العامة ببغداد إلى بعض ولاتها على جار له أنه يتزندق.

فسأله الوالي عن قوله الذي نسبه به إلى الزندق، فقال هو : " مرجى قدري ناصبي رافضي، من الخوارج، يبغض معاوية بن الخطاب الذي قتل على بن العاص".

 فقال له ذلك الوالي: ما أدرى على أي شيء أحسدك؟ أعلى علمك بالمقالات، أم على بصرك بالأنساب؟

وكان قوم من أهل العلم يتناظرون في أمر معاوية وعلى، ويذكرون أبا بكر وعمر، وكان قريبًا منهم رجل من العامة، ينسب إلى أنه من أعقلهم، وكان ذا سبلة طويلة، فقال لهم: كم تطيلون في ذكر "على ومعاوية" وفلان وفلان.
 فقال له أحد القوم: وتعرف أنت من على ومعاوية وفلان وفلان؟ قال:نعم، أو ليس هو أبو فاطمة؟ قال:ومن كانت فاطمة؟ قال:امرأة النبي صلى الله عليه وسلم بنت عائشة أخت معاوية. قال:فما كان قصة على؟ قال:قتل في غزاة حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم.

ودخل رجل من العامة الجهلة الحمقاء على شيخ من شيوخ أهل العلم،فقال: أصلح الله الشيخ، لقد سمعت في السوق الساعة شيئا منكرًا، ولا ينكره أحد، قال: وما سمعت؟ قال: سمعتهم يشتمون الأنبياء.

قال: ومن المشتوم من الأنبياء؟ قال:سمعتهم يشتمون معاوية بن أبي سفيان.

اضافة تعليق