اعط بلا مقابل.. تُرزق بلا توقع

الخميس، 22 أغسطس 2019 10:41 ص
اعط بلا مقابل


هناك مقولة تقول: «كلما أعطيت بلا مقابل، كلما رزقت بلا توقع، واعمل الخير بصوت هادئ فغدًا يتحدث عملك بصوت مرتفع».

ذلك أن فعل الخير أمر إلهي، وهو من أهم مسببات النجاح في الدنيا، وبالتالي في الآخرة.

قال تعالى مبينًا أن أهل الخير هم أهل الفلاح في الدنيا والآخرة: «يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » (الحج: 77).

لذا كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصين كل الحرص على المداومة على فعل الخيرات، بل والسؤال حول كيفية تطبيقه.

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا له : يا رسول الله ، ذهب أهل الدثور بالأجور ، يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ، ويتصدقون بفضول أموالهم . قال : « أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ؟ إن لكم بكل تسبيحة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن منكر صدقة ، وفي بضع أحدكم صدقة » ، قالوا : يا رسول الله ، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ ، قال : « أرأيتم لو وضعها في حرام ، أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر».

وأبواب الخير كثيرة، ومتعددة، حتى لا يتوقف أحد عند باب واحد، ويقهر نفسه، ولا يستطيع الوفاء بذلك، فمن لا يملك مالاً لمساعدة الناس من الممكن أن يساعد بعمل آخر يفيدهم.


عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهراً، ومن كف غضبه، ستر الله عورته، ومن كظم غيظاً، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزال الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل، كما يفسد الخل العسل».

اضافة تعليق