حتى لا تدخل في دائرة النفاق.. إذا قلت فافعل

الأربعاء، 21 أغسطس 2019 01:53 م
أفعال لا أقوال


الإسلام دين الوضوح، لا ميل فيه ولا خلاف، جميع أحكامه واضحة كالشمس، فلا عذر لمن يتحجج بالغموض، أو يتذرع بعدم الوضوح، فلا يصح أن يفعل المسلم ما يخالف أوامر الشرع الحنيف.

روى الترمذي عن عبدالله بن سلام قال: قعدنا نفرًا من أصحاب رسول الله فتذاكرنا، فقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله - عز وجل - لعملناه، فأنزل الله تعالى: «سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ» (الصف: 1، 2). قال عبدالله بن سلام: فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والمبدأ الأساسي في الإسلام، يجسده قول الله تعالى: «أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ»، (البقرة: 44).

وعن أبي زيد أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان، ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه».

إذن: لا تقل ما لا تفعل، وإلا تكون دخلت في دائرة المنافقين والعياذ بالله، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان». وفي رواية: «وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم».

وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربع من كن فيه، كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر»، ويروى أنه كان عدد من المسلمين قبل أن يفرض عليهم الجهاد يقولون: لوددنا أن الله عز وجل دلنا على أحب الأعمال إليه فنعمل به، فأخبر الله نبيه أن أحب الأعمال إيمان به لا شك فيه، وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإيمان ولم يقروا به، فلما نزل الجهاد كره ذلك ناس من المؤمنين، وشق عليهم أمره، فقال سبحانه: «يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون».

اضافة تعليق