الحياة مجموعة من الفرص.. فاحذر "غطاء بصرك"

الأربعاء، 21 أغسطس 2019 11:29 ص
الحياة مجموعة فرص


لاشك أن الحياة مجموعة فرص .. وكل واحد منا له فُرَصُه التي فصلت على المخارج التي يحتاجها.. لكن لماذا لا تخرج لنا هذه الفرص في الوقت المناسب؟ ولماذا نضَّيع كل هذه الفُرَصّ حينما تأتي؟

ما يحدث هو أننا نتعرض لـ( غطاء ) يغطي على رؤيتنا وبصيرتنا للفرصة المتاحة.. وللمخرج .. وهذه الفرص طوال عمرك لابد أنها ستكون موجودة وعديدة ومتعددة، ولن تنتهي إلا بنهاية حياتك .. وأنت الذي تختار إما ترى أنها فرصة وتستغلها .. أو يظل الغطاء يخبيها عن رؤيتك .. لكن لابد أن يأتي يوما ما ويكشف لك الله عز وجل عن هذا الغطاء .. حتى ترى كم ضيعت .. ويحاسبك بعدله ورحمته.

قال تعالى: «لقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ».

المولى عز وجل حينما أنزل الآيات التي تليها عن سبب الغطاء قال : «مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ»، ستقول لنفسك: أنا أفعل خيرًا كثيرًا ..لا .. الخير لابد أن يكون تحت مركزية الله عز وجل وليس تحت مركزية هواك.

ليس الخير الذي تعمله لأنك تحبه والخير الذي لا تحبه لا تفعله.. بمفهومه الأشمل.. أنت تمنع الخير حتى عن نفسك.. بظلمك لنفسك أو لغيرك بالتفاصيل التي تستهين بها.. معتدٍ مريب.. أي لا تبقى متعدي على الحقوق .. تعاند مع الحق .. هذه هي الأسباب التي تتسبب في غطاء على رؤيتك وعلى المخارج والفُرَصّ.

الأيام السابقة، سواء العشر من ذي الحجة، أو يوم عرفة، كانت من أهم الفُرَص، وكان من السهل استغلالها، والنجاح، لكنك أضعتها بعنادك وصمتك وكسلك، لذا عليك أن تدرك تمامًا أنه باختيارك تكشف الغطاء عن قلبك وعقلك .. تتحرر من قيود أهوائك .. تتحرر من خوفك من مواجهة نفسك بالحق .

من المكن ألا تكون متعودًا على هذا الأمر، وتشعر أن كبريائك يجرح.. لكن في الحقيقة أنت تنصر نفسك وتعزها .. لذا عليك أن تبدأ بداية جديدة .. لا تفوت أي فرصة مقبلة لأنها بالتأكيد ستكون بداية لفُرَصّ أخرى كثيرة.

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك».

اضافة تعليق