للكبرياء عواقب لا تتصورها.. فاحذرها

الأربعاء، 21 أغسطس 2019 10:39 ص
للكبرياء عقوبة فاحذرها


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قال الله عز وجل : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار ».

إذن الكبرياء من الصفات العليا للواحد القهار التي لا يجوز أبدًا لأي شخص أن ينازعه فيها أحد مهما كان، والحديث يتضمن تحذيرًا ووعيدًا شديد اللهجة، لمن يحاول أن يجاري الله عز وجل في كبريائه، وحاشاه أن يستطيع أحد ذلك مهما كان، فإن المتكبرين يصرفهم المولى عز وجل عن عبادته، والعياذ بالله، ما يعني أنه يبعدهم عن رحمته.

 قال تعالى: «سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ » (الأعراف: 146).

الكبرياء له عواقب، ومن ذلك ما استشهد به بعض العلماء من بعض أحاديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ومنها: زوال النعم وحلول النقم: كما يدل على ذلك الحديث الشريف: «كل بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعت، ما منعه إلا الكبر، قال: فما رفعها إلى فيه».

أي توقفت يده عن رفع الطعام إلى فيه عقابًا له على كبريائه، والأخطر أن كل المعاصي لها توبة، إلا الكبرياء ليس له توبة، فهذا آدم أبو البشر عليه السلام، عصى الله في شهوة، فتاب الله عليه، أما لو كن قد عصى الله في كبرياء لم يكن الله ليغفر له، وهو ما حدث مع ولده قابيل حينما أخذه الكبر أن يقتل أخاه هابيل، فلم يغفر الله له.

أما من أخطر ما يتعرض له المتكبرون في الأرض، وهو الحشر أذلة يوم القيامة، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان، فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس تعلوهم نار الأنيار، يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال»، ومن ثم فإن مأواهم النار لاشك.

قال تعالى: «قال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ » (الزمر: 60).

اضافة تعليق