لم يستطع الهجرة.. هرب إلى الرسول بحيلة تفوق الخيال

الثلاثاء، 20 أغسطس 2019 01:51 م
لم يستطع الهجرة.. هرب إلى الرسول بحيلة تفوق الخيال


المقداد بن عمرو، وقيل أيضًا المقداد بن الأسود،نسب إلى الأسود بن عبد يغوث الزهري، لأنه كان تبناه وحالفه في الجاهلية، فقيل المقداد ابن الأسود.

كان من اليمن من كندة وقيل المقداد حضرمي، وحالف أبوه كندة فنسب إليها، وحالف هو بني زهرة، فقيل الزهري لمخالفته الأسود بن عبد يغوث الزهري، وتبناه الأسود، فقيل: المقداد بن الأسود بالتبني.

 كان قديم الإسلام، ولم يقدرعلى الهجرة ظاهرًا، فأتى مع المشركين من قريش هو وعتبة بن غزوان ليتوصلا بالمسلمين، فانحازا إليهم، وذلك في السرية التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيدة بن الحارث إلى ثنية المرة، فلقوا جمعًا من قريش عليهم عكرمة بن أبي جهل، فلم يكن بينهم قتال، غير أن سعد بن أبي وقاص رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به في سبيل الله، وهرب عتبة بن غزوان، والمقداد بن الأسود يومئذ إلى المسلمين، وشهد المقداد في ذلك العام بدرا، ثم شهد المشاهد كلها.

وعن ابن مسعود، قال: أول من أظهر الإسلام سبعة، فذكر منهم المقداد.

وكان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

وعن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لم يكن نبي إلا أعطي سبعة نجباء ووزراء ورفقاء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وأبو بكر، وعمر، وعلي، والحسن، والحسين، وعبد الله بن مسعود، وسلمان، وعمار، وحذيفة، وأبو ذر، والمقداد، وبلال.

وشهد المقداد فتح مصر، ومات في أرضه بالجرف، فحمل إلى المدينة ودفن بها، وصلى عليه عثمان بن عفان سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة.

وعن ابن مسعود، قال: لقد شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه أحب إلي مما طلعت عليه الشمس،وذلك أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يذكر المشركين، فقال: يا رسول الله إنا والله لا نقول لك كما قال أصحاب موسى لموسى: فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون،  ولكننا نقاتل من بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك وعن شمالك.

قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرق وجهه لذلك، وسره وأعجبه وتوفي المقداد وهو ابن سبعين سنة.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أمرني بحب أربعة من أصحابي، وأخبرني أنه يحبهم فقيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: علي، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر.

وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقرأ ويرفع صوته بالقرآن، فقال: أواب،  وسمع آخر يرفع صوته فقال: مراء، فنظر،  فإذا الأول المقداد بن عمرو.

قال المقداد: لما نزلنا المدينة جعلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عشرة في كل بيت.

قال: فكنت في العشرة الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن لنا إلا شاة نشرب لبنها.

اضافة تعليق