Advertisements

أن تدفع عن الناس الظلم.. فأنت إلى الله أقرب.. إنه لا يحب الظالمين

الثلاثاء، 20 أغسطس 2019 12:55 م
عظمة أنك تدفع الناس عن الظلم


عزيزي المسلم، من عظائم الأمور وأهمها، أن تحاول أن تدفع عن الناس ظلمهم، مثل هذه المشاعر العظيمة تحتاج لوعي كافٍ.. فإن كان من الصعب على الآخر أن يدركها أو يستوعبها .. أو يقدرها إلا من رحم ربي، فيكفيك أنك تمتلك قلبًا استشعر هذه الدرجة من الرقي والصدق في الإحساس.. قال تعالى: «إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ».

وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه- قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم».

أيضًا المولى عز وجل، حذر المسلمين، جل التحذير من الظلم، وتضمن القرآن الكريم العديد من الآيات التي تحذر وتنبه من الوقوع فيه، قال تعالى: «وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ» (يونس: 13).

وقال أيضًا سبحانه وتعالى: «وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا» (الكهف: 59 )، وقال سبحانه مصورًا حال أمة بعد إهلاكها: «فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ» (لحج: 45 ).

وقال تعالى مبينًا مشيرًا إلى العقوبات التي سلطها على الطغاة قارون وفرعون وهامان: «فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ» (العنكبوت: 40).

والظلم درجات، لكن الظلم الأكبر هو الشرك والعياذ بالله، قال تعالى مبينا ذلك: «وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» (لقمان: 13).

وهناك أيضًا الظلم بأكل مال الناس والأيتام، قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا» (النساء: 10).

وهناك أيضًا الظلم بتعذيب الناس في أجسادهم، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في قوله: «إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا»، لذلك لا يمكن ابدًا لظالم أن يفلح، وقد توعده ربه قائلا: «إنه لا يفلح الظالمون»، ويقول سبحانه أيضًا: «فقُطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين».

اضافة تعليق