حب.. ثقة.. صبر.. هكذا هي صفات أهل الإيمان

الثلاثاء، 20 أغسطس 2019 11:57 ص
حب


يتساءل البعض، هل يجوز أن أصبر قبل أن أحب؟.. وأتحمل كل ما يحدث، وأنا غير واثق في مبادلة هذا الحب؟، لكن بالأساس ما معنى كلمة الصبر؟.. هل يعقل أن الصبر يعني أن الله عز وجل يقيس درجة صبرنا على مواجهة الأمور؟، على الرغم من أن هناك كثيرين يرفضون أن يقبلوا بهذا المعنى.. فماذا يفعل هؤلاء؟، وما هو أكثر الأشياء التي تؤثر على ثقة الإنسان في الله سبحانه وتعالى؟

الثقة في الله هي أن يعلق الإنسان قلبه وكل جوارحه في الله عز وجل، ثقة لا تزعزعها أي مواقف أو بلاءات أو حتى والعياذ بالله مصائب.

الأزمة هنا.. أن قرار الثقة لا يُتخذ في وقت طويل، وإنما خلال لحظة يستطيع الإنسان أن يحسم الأمر بداخله، إما أن يثق في الله أو لا يثق، وهنا فقط يتأكد الحب والإخلاص لله عز وجل، فإن كنت تحب لاشك ستثق.

هكذا مع من يحيطون بنا، إذا كنا نثق فيهم لاشك، فإننا نفعل ذلك لأننا نحبهم ونودهم، أما إذا غاب الحب، فلاشك ليس هناك حب بالأساس.

وهذا نبي الله إبراهيم عليه السلام، كان دائم البحث عن الله عز وجل، إذن هو كان يحبه، لكنه يريد أن يطمئن قلبه أكثر وأكثر، «إذ قال له ربه أسلم، قال أسلمت لرب العالمين».

ولما ألقي في النار، كان على ثقة عظيمة بالله، فكان قوله: «حسبي الله ونعم الوكيل»، ليأتي الأمر الرباني: « قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ » (الأنبياء: 69).

الثقة في الله عز وجل المبنية على حب هي التي جعلت نبي الله موسى عليه السلام، يصبر ويثق تمامًا في أن الله سبحانه وتعالى سينصره على فرعون على الرغم من جبروته وطغيانه.

حينما أدركه فرعون لم يخش الغرق، بل قال: «كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ » (الشعراء: 62)، ليأتي الفرج مندعند الله جل وعلا: «فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰمُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰوَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66) إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (67) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ».

اضافة تعليق