السعيد من اغتنم من دنياه لآخرته.. مراحل عمرك كيف تتعامل معها؟

الثلاثاء، 20 أغسطس 2019 09:59 ص
الدنيا لعب.. لهو.. زينة وتفاخر..


لا يستطيع أحد أن ينفك ويعيش خارج الدنيا التي خلقه الله فيه، والسعيد من اغتنم منها لآخرته.

قال الله تعالى: "فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل"، وقال عز وجل: "اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد".

 يقول الإمام "النسفي": كل صفة لثمان سنين إلى أربعين سنة (لعب ثمان سنين ولهو ثمان سنين وزينة ثمان سنين وتفاخر ثمان سنين)، فإذا بلغ أربعين سنة، فإن كان موفقًا أقبل على الآخرة وتزود لها وإلا خسر خسراًنا مبينًا.

 وقوله: كمثل غيث أعجب الكفار نباته أي الزراع لأن زارع البذر يستره في الأرض ثم يهيج أي يصير يابسا ثم يكون حطاما أي متكسرا وفي الآخرة عذاب شديد أي لمن رغب في الدنيا ومغفرة من الله ورضوان لمن تزود منها للآخرة .
قال "القرطبي": قال رجل يا نبي الله أخبرني بجلساء الله تعالى يوم القيامة قال هم الخائفون الخاضعون المتواضعون الذاكرون الله كثيرًا، قال فهم أول الناس دخولاً الجنة، فتخرج الملائكة فيقولون لهم ارجعوا إلى الحساب، فيقولون على ما نحاسب لا أفيضت علينا الأموال في الدنيا، فنقبض منها ونبسط، وما كنا أمراء فنعلل ونجور، ولكن جاءنا أمر الله فعرفناه حتى أتانا اليقين.

 قال النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله، فإنه يقول يوم القيامة أين صفوتي من خلقي؟، فتقول الملائكة من هم يا ربنا؟، فيقول الفقراء الصابرون الصادقون الراضون بقدري أدخلهم الجنة فيدخلون الجنة يأكلون ويشربون والأغنياء في الحساب يترددون.

وأصاب إبراهيم عليه السلام حاجة، فذهب إلى صديق له يستقرض منه شيئًا فلم يقرضه، فرجع مهمومًا فأوحى الله إليه لو سألتني لأعطيتك، فقال يا رب عرفت مقتك للدنيا، فخشيت أن أسألك فتمنعني إياها،ـ فأوحى الله إليه ليست الحاجة من الدنيا.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : من طلب الدنيا حلالاً واستعفافًا عن المسألة وتعففًا من جاره لقي الله ووجهه كالقمر ليلة البدر، ومن طلب الدنيا تكاثرًا وتفاخرًا لقي الله وهو عليه غضبان.

اضافة تعليق