Advertisements

قصة تجهيز عثمان لجيش العسرة كما لم تسمعها من قبل

الإثنين، 19 أغسطس 2019 06:23 م
فارس-عربي
أحداث مثيرة رافقت غزوة "تبوك "

غزوة العسرة، أو غزوة تبوك، آخر الغزوات التي خاضها الرسول صلى الله عليه وسلم، وقعت أحداثها في شهر رجب من السنة التاسعة للهجرة، عندما حاول الرومان القضاء على قوّة الإسلام عقب فتح مكة، في ظا ما كان الإسلام يمثل من خطر علي الروم.

الرومان أعدوا جيشاً ضخماً، وصل عدد المقاتلين فيه إلى أكثر من أربعين ألف مقاتل من رومان وعرب، وكان عدد الجيش المسلم في المقابل نحو ثلاثين ألف مقاتل، وانتهت المعركة دون حدوث أيّ صدامٍ بين الطرفين؛ لأن الجيش الروماني قد تشتت خوفا من مواجهة جيش المسلمين الذي ذاع صيته في أرجاء البلاد، وخسر الروم حلفاءهم الذين تخلوا عنهم، وتوجّهوا لمحالفة العرب والمسلمين باعتبارهم القوة الأعظم في المنطقة.

تسمية تبوك بغزوة العُسرة، بحسب إجماع المفسرين مأخوذة من قوله تعالى:ِ " لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَة" إذ  "
ندب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الناس إلى الخروج وأعلمهم المكان الذي يريد ليتأهبوا لذلك، وبعث إلى مكة وإلى قبائل العرب يستنفرهم وأمر الناس بالصدقة، وحثهم على النفقة

استجابة الصحابة والقبائل العربية لطلب الرسول كان قوية إذ حملت الآبل العائدة بصدقات كثيرة، فكان أول من جاء أبو بكر الصدِّيق رضي اللَّه عنه ، فجاء بماله كله فقال له صلى اللَّه عليه وسلم : هل أبقيت لأهلك شيئًا؟ قال: أبقيت لهم اللَّه ورسوله.

بعد الصديق جاء عمر رضي اللَّه عنه , بنصف ماله فسأله: هل أبقيت لهم شيئًا؟ قال: نعم، نصف مالي وجهَّز عثمان رضي اللَّه عنه ثلث الجيش جهزهم بتسعمائة وخمسين بعيرًا وبخمسين فرسًا.

ابن إسحاق ذكر عن هذه الغزوة أو ما يقال "جيش العسرة عدة تفاصيل منها : أنفق عثمان رضي اللَّه عنه في ذلك الجيش نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها. وقيل: جاء عثمان رضي اللَّه عنه بألف دينار في كمه حين جهز جيش العُسرة فنثرها في حجر رسول اللَّه فوضعها  في حجر وهو يقول: ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد اليوم.

الرسول صلي الله عليه سر بفعل ذا النورين والخليفة الراشد الثالث وقال في حديث صحيح : " من جهز جيش العُسرة فله الجنة"في تأكيد للمكانة التي حازها سيدنا عثمان في الدنيا والآخرة .

اضافة تعليق