عبر "دجلة" ماشيًا.. وتصدق على سائل.. فنال هذه الكرامة

الإثنين، 19 أغسطس 2019 03:19 م
11201821101446138747384


كان أبو مسلم الخولاني من سادات التابعين أسلم في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يره، ولقب بإبراهيم هذه الأمة، لأن الأسود العنسي – مدعي النبوة- أحرقه بالنار فلم تضره، وله كرامات أخرى تناقلت عنه.

قالت امرأة أبي مسلم الخولاني يا أبا مسلم ليس لنا دقيق قال عندك شيء.

 قالت: درهم بعنا به غزلاً، قال أعطينيه وهاتي الجراب فدخل السوق، فوقف على رجل يبيع الطعام، فوقف عليه سائل، وقال يا أبا مسلم تصدق علي، فهرب منه وأتى حانوتًا آخر، فتبعه السائل فقال تصدق علينا، فلما أضجره أعطاه الدرهم، ثم عمد إلى الجراب فملأه من نحاتة النجارين مع التراب، ثم أقبل إلى باب منزله فنقر الباب وقلبه مرعوب من أهله.

 فلما فتحت زوجته الباب رمى بالجراب وذهب، فلما فتحته إذا هي بدقيق في غاية الجودة فعجنت وخبزت، فلما ذهب من الليل الهوى، جاء أبو مسلم فنقر الباب، فلما دخل وضعت بين يديه خوانًا وأرغفة من الدقيق.

فقال من أين لكم هذا: فقالت يا أبا مسلم من الدقيق الذي جئت به فجعل يأكل ويبكي.

واسم أبو مسلم صاحب هذه الكرامة "عبد الله بن ثوب"، وهو من أهل اليمن سكن الشام بداريا بالقرية المعروفة بجانب دمشق وكان من كبار التابعين وعبّادهم وصالحهم وأهل الكرامات الظاهرات والأحوال السنية المتظاهرات.

 وكان قد رحل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق فجاء ولقي أبا بكر الصديق وعمر وغيرهما من الصحابة.

 ومن نفائس كراماته أيضا ما رواه الإمام أحمد بن حنبل في كتاب الزهد له أن أبا مسلم الخولاني مر بدجلة وهي ترمي الخشب من برها فمشي على الماء ثم التفت إلى الصحابة فقال هل تفقدون من متاعكم شيئا، وقف على دجلة ثم حمد الله تعالى وأثنى عله ثم ذكر آلاءه وذكر سير بني اسرائيل في البحر ثم نهر دابته فانطلقت تخوض في دجلة واتبعها الناس حتى قطعها الناس.

وروى الإمام أحمد أيضًا، أن أبا مسلم كان بأرض الروم فبعث الوالي سرية ووقت لهم وقتا فأبطأوا عن الوقت فاهتم أبو مسلم بإبطائهم، فبينما هو يتوضأ على شط نهر وهو يحدث نفسه في أمرهم، إذ وقع غراب على فأرة مقابلة، فقال يا أبا مسلم اهتممت بأمر السرية؟، فقال أجل فقال لا تهتم فإنهم قد غنموا وسيردون عليكم يوم كذا في وقت كذا.
فقال له أبو مسلم: من أنت يرحمك الله؟، فقال أنا مفرح قلوب المؤمنين فجاء القوم في الوقت ذكر على ما ذكر.

وبإسناد أحمد أيضًا، أن أبا مسلم كان جالسًا مع أصحابه في أرض الروم يحدثهم، فقالوا يا أبا مسلم قد اشتهينا اللحم فلو دعوت الله تعالى، فرزقنا، فقال اللهم قد سمعت قولهم، وأنت على ما سألوا قادر، فما كان إلا أن سمعوا صياح العسكر، فإذا بظبي قد أقبل حتى مر بأصحاب أبي مسلم فوثبوا إليه فأخذوه.

اضافة تعليق