حتى لا تتعجل الحكم عليه.. مقترحات تساعدك على فهم الناس

الإثنين، 19 أغسطس 2019 03:00 م
22019694359515174216

كثير منا يقع في خطأ، استعجال فهم الناس والحكم عليهم، لذلك حينما تبدأ العلاقة بعدم فهم طبيعة من حولك، فإنها لاشك لا تكتمل، وإن اكتملت فلن تكون في أفضل حال.

مبدئيًا، إياك أن تتصور أنك تعي وتفهم جيدًا كل من يقابلك في الحياة، مهما كانت درجة قربه، ومهما كنت تملك من فراسة، لأنه في الأغلب جميع ما مررت به في حياتك من تجارب وخبرات تترجم لديك لصور محفورة بداخلك.. وكل الذي تفعله هو أنك تحاول التقريب بين هذه الصور.. أي تقارب صورة الآخر لأقرب صورة بداخلك، ثم ترتاح لهذا الاختيار، وتتركه كما هو.

الأغرب أنه حينما لا يتماشى أي تصرف من الآخر مع هذه الصورة التي صورتها له.. تدخل في مرحلة.. أنك تبرر وتظن وتستنتج، حتى تستطيع تركيب الصورة مجددًا عليه كما تراها أنت.. والواقع.. أنه شخص آخر ليس له أي علاقة بهذه الصورة!.. هذا الأمر يحدث في اتجاهين.. أولهما: صور إيجابية مبهرة ناتجة عن كل ما تتمناه وتحلم به، والثانية: صور سلبية ناتجة عن كل مخاوفك وظنونك .. وفي كم الصور التي بداخلنا.. تتوه الحقيقة في خيالات و وهم وصدمات أو اتهامات وتبريرات وأحكام.


والنتيجة أننا نخسر كثيرًا.. نخسر أمورًا جميلة جدًا تفوتنا في هؤلاء الناس.. أو ننجح أننا نلبسه الصورة بأننا نخرج أسوأ ما فيه.. أو نخدر أنفسنا حتى نعيش الوهم الكبير .. ثم نفيق متأخرا بعد أن تكون قد اُستنفَزت كثيرًا جدًا.

وسط كل هذه الأمور، ما هو الحل؟.. الحل في أنك تتجنب التعلق بأحد، حتى تكون حياديًا في حكمك عليه.. وألا تخشى التجارب، فالتجربة هي تراكم الخبرات التي تعينك على نوائب الدهر، أيضًا عليك أن تصبر على من أمامك حتى يتحدث ويتصرف، ويخطئ ويصيب، لتظهر حقيقته ومعدنه الأصلي، حتى تستطيع أن تعرفه بطبيعته وحقيقته .. لأن هذا ليس الوقت المناسب الذي تبرر له فيه أو تحكم على شخصه.

أيضًا الوقت هام جدًا حتى تستطيع فهم كل الأمور التي تدور في فلك هذا الشخص.. أيضًا مهم جدًا التقييم .. ومراعاة فرق المعايير والمفاهيم .. بمعنى أن معيارك للصبر غير معيار غيرك.. واحذر من مشاعر التعود، لأنها ستجبرك على اتخاذ قرارات لن ترضى عنها لاحقًا.. فتضحك على نفسك وتقيم بدون صدق.

اضافة تعليق