Advertisements

كيف تستقبل الحاج وتلتمس من نفحات حجه؟.. النبي يعلمك

الإثنين، 19 أغسطس 2019 12:24 م
كيف تستقبل الحاج وتلتمس من نفحات حجه قبل زوال ريحها الطيبة


بدأ ذوو الحجيج في مختلف الدول العربية والإسلامية في استقبالهم بعد عودتهم من الأراضي المقدسة، عقب أدائهم مناسك الحج.

 وفي استقبال الحجيج أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بعدة وصايا، والتماس النفحات التي حملوها من داخل الأراضي والمشاعر المقدسة.

عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إِذَا لَقِيتَ الْحَاجَّ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَصَافِحْهُ وَمُرْهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ " . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ .

وعن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله  -: (اللهم اغفر للحاج، ولمن استغفر له الحاج).

 وهناك حديث قريب منه عن أبي هريرة  عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( يغفر للحاج ولمن استغفر له )).

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة)) (صحيح).

 وفي حديث آخر وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفاتٍ وقد كادت الشَّمسُ أن تَؤوبَ فقال: ((يا بلالُ أنصِتْ لي النَّاسَ))، فقام بلالٌ فقال: أنصِتوا لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأنصت النَّاسُ، فقال: ((معشرَ النَّاسِ أتاني جبرائيلُ عليه السَّلامُ آنفًا فأقرأني من ربِّي السَّلامُ وقال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ غفر لأهلِ عرفاتٍ وأهلِ المَشعَرِ وضمِن عنهم التَّبِعاتِ))، فقام عمرُ بن الخطَّابِ رضِي الله عنه فقال: يا رسولَ اللهِ هذا لنا خاصَّةً؟ قال: ((هذا لكم ولمن أتَى من بعدِكم إلى يومِ القيامةِ))، فقال عمرُ بن الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه: ((كثُر خيرُ اللهِ وطاب)) (صحيحٌ لغيره).

 ومن سنن استقبال الحجيج ألا تضايقه، خاصة وأن الحاج يريد أن يحتفظ بمشاعره الروحانية التي عاشها في رحلته حتى أطول وقت ممكن، لذا لا داعي لمضايقته بأي موضوع شائك يجلب الجدال والعصبية كمشاكل البيت مثلاً.



ويستحب تهنئة الحاج بعد قدومه من سفره كما يستحب صنع وليمة له، وهذا هو الهدي الذي علمنا إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما إضاءة المصابيح وإطلاق الأعيرة النارية والكتابة على الجدران فكل هذا من التكلف والمباهاة التي ينبغي تركها، فلا مانع من إظهار الفرحة والبهجة بسلامة القدوم من السفر أما أن يقترن ذلك بإسراف المال في مثل الأمور التي وردت في سؤال السائل فليس هذا من هدي الإسلام الذي علمنا إياه رسول الله -صلى الله عليه وسلم -.

 فالإخلاص في العبادة هو أساس قبولها ومن الإخلاص في العبادة البعد عن الرياء وما يفعل عند استقبال الحجاج من مظاهر يدخل في ذلك فلا ينبغي كتابة اللوحات وتعليقها على باب دار الحاج وكذلك إطلاق الألعاب النارية وإنارة المصابيح الكهربائية الكثيرة يقول الله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا } سورة البقرة الآية 264 . ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من يُسمِّع يُسمِّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به ) رواه البخاري ومسلم.



وإذا رجع الحاج إلى بلده فيستحب أن يقول مثلما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول فقد ثبت في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) رواه البخاري.

 ولا بأس من استقبال الحجاج استقبالاً عاديًا بدون مبالغات وتهنئتهم بالحج وبسلامة العودة إلى الديار وإذا سلم على الحاج وقال له: ( تقبل الله حجك وغفر ذنبك وأخلف نفقتك) فلا بأس به وقد ورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال ( اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج ) .

 والتهنئة مستحبة في الجملة ; لأنها مشاركة بالتبريك والدعاء – من المسلم لأخيه المسلم فيما يسره ويرضيه ; ولما في ذلك من التواد , والتراحم , والتعاطف بين المسلمين. وقد جاء في القرآن الكريم تهنئة المؤمنين على ما ينالون من نعيم , وذلك في قوله تعالى {كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون}.

والتهنئة تكون بكل ما يسر ويسعد مما يوافق شرع الله تعالى , ومن ذلك : التهنئة بالنكاح , والتهنئة بالمولود , والتهنئة بالعيد والأعوام والأشهر , والتهنئة بالقدوم من السفر , والتهنئة بالقدوم من الحج أو العمرة , والتهنئة بالطعام , والتهنئة بالفرج بعد الشدة .


وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن تهنئة القادم من سفر والسلام عليه ومعانقته تحسن وتستحب , وزاد الشافعية أن تقبيل القادم , ومصافحته مع اتحاد الجنس , وصنع وليمة له تسمى النقيعة , واستقباله وتلقيه، مندوب كذلك.

وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدموا من سفر تعانقوا , وقالت عائشة رضي الله عنها : { قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله في بيتي , فأتاه فقرع الباب , فقام إليه النبي صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه فاعتنقه وقبله } . والتهنئة المستحبة للقادم من السفر تكون بلفظ : الحمد لله الذي سلمك أو : الحمد لله الذي جمع الشمل بك , أو نحو ذلك من الألفاظ الدالة على الاستبشار بقدوم القادم.

وذهب الشافعية إلى أنه يندب أن يقال للحاج أو المعتمر , تقبل الله حجك أو عمرتك , وغفر ذنبك , وأخلف عليك نفقتك .

اضافة تعليق