تغيير المكان لصلاة النافلة بعد الفريضة.. سنة أم بدعة ؟ الجواب مثير

الأحد، 18 أغسطس 2019 04:41 م
لا تنهر طفلًا وتحرمه من متعة الصلاة بالصفوف الأولى
تغيير موضع أداء صلاة النافلة .. حكمه الشرعي

من المشاهد المعتادة في المساجد رؤية أغلب المصلين بعد صلاة الفريضة يقومون بتغيير المكان للقيام بصلاة النافلة بعد أداء الفريضة تقليدا واتباعا لمن قبلهم دون إدراك الحكم الشرعي لهذا الأمر بشكل يدعو للتساؤل حول هل هذا الفعل سنة ام يندرج تحت باب البدعة ؟

في البداية لابد من معرفة الحكم الشرعي لتغيير ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ بين صلاتي الفرض والنافلة حيث إجمع الفقاء علي أن هذا الأمرسنة نبوية حث عليها النبي كما جاء في حديث معاوية بن سفيان رضي الله عنه ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺃﻣﺮﻧﺎ الأ نواﺻﻞ ﺻﻼ‌ﺓ ﺑﺼﻼ‌ﺓ ﺣﺘﻰ ﻧﺘﻜﻠﻢ ، ﺃﻭ ﻧﺨﺮﺝ ..ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﺄﺧﺬ منه ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﻭﺳﻨﺘﻪ.

ﻋﻦ ﺍﻟْﺄَﺯْﺭَﻕُ ﺑْﻦُ ﻗَﻴْﺲٍ ﺃﻥ ﺭﺟﻠًﺎ ﺻﻠَّﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻟﻴﺸﻔﻊ،  ﻓﻮﺛﺐ ﻋﻤﺮ ﻓﺄﺧﺬ ﺑﻤﻨﻜﺒﻪ ﻓﻬﺰﻩ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺍﺟﻠﺲ ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻬﻠﻚ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻴﻦ ﺻﻼ‌ﺗﻬﻢ ﻓﺼﻞ ، ﻓﺮﻓﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻓﻘﺎﻝ: " ﺃﺻﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻚ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ".

الفقهاء وأهل العلم أجمعوا علي أنه يكفي للفصل بين صلاة الفرض والسنة وتغيير المكان الاستغفار ولو ثلاثا وهو أمر يجب علي المسلمين جميعا الالتزام به والحرص خصوصا المرأة باعتبار أن أغلب صلاتها في بيتها فتصلي الفريضة ثم تقوم وتصلي السنة ولا تفصل بينهما بكلام أو حركة أو انتقال.

ومن المهم التأكيد في هذا السياق : ان من صلى الفريضة عليه ان يفصل بينها وبين صلاة النافلة بكلام او استغفار او تسبيح او حركة أو انتقال.

اضافة تعليق