Advertisements

العصبية والحساسية أفشلت عملي وصداقاتي والآن زيجتي .. ماذا أفعل؟

ناهد إمام السبت، 17 أغسطس 2019 07:36 م
72019820151936612014

أنا سيدة عمري 33 سنة ومتزوجة حديثًا وعصبية وحساسة، ولا أعرف كيف أتصرف فأنا صبري ضعيف وبالتالي تكثر المشاحنات بيني وبين زوجي، فهل شخصيتي بها خلل وكيف أتغلب على ذلك، أخشى أن يتضايق زوجي مني مع الوقت وتفشل حياتي الزوجية، أنا بلا أصدقاء وبلا عمل وذلك كله بسبب حساسيتي وعصبيتي الزائدة، فما الحل؟
شيرين- مصر

الرد:

مرحبًا بك عزيزتي  شيرين..
أقدر خوفك وقلقك على حياتك الزوجية، وأرجو أن تجد عبر هذه السطور ما يعينك على تصحيح الأوضاع ما أمكن.
كنت أود لو حملت رسالتك بعض التفاصيل عن مواقف بعينها تحسست منها وأخرى أغضبتك، وهل هذه الحالة من المشاعر معك منذ الطفولة أم المراهقة أم في مرحلة متأخرة عن ذلك، وكيف تتصرفين عندها، وما نتائج ذلك عليك ومن حولك.
أما العصبية والغضب يا عزيزتي فهي اشارة إلى احتياجات نفسية غير مشبعة، ولابد من أن تتعرفي عليها، هل أنت محتاجة إلى  الحب غير المشروط،  الاهتمام بمشاعرك، أفكارك، مخاوفك، أحلامك.

هل تحتاجين إلى  المشاركة،  الرعاية،  الاحترام،  إلخ – لابد من تحديد ما تحتاجين إليه، وتفكرين في أساليب جيدة وحقيقية للحصول على الاحتياج بعيدًا عن الغضب، وغيره من المشاعر السلبية.

لابد أن تعرفي يا عزيزتي السبب وراء عصبيتك، فهذا بداية العلاج، فهل هي بسبب  مشاعر غضب متراكمة من علاقة بعينها، أو أنك تغضبين بشدة بسبب رسالة تصل إليك ممن حولك سلبية كرغبته في السيطرة أو التجاهل أو عدم الاهتمام.


هذا عن الغضب، ومهما يكن السبب ودرجة الغضب فهناك علاج بإذن الله كما ذلك لك بمعرفة السبب ومحاولة علاجه وطلب المساعدة من متخصص نفسي.

أما "الحساسية" فهناك بعض الناس بالفعل هكذا، ويكون من الصعب لمن حولهم تفهمهم مما يزيد الأمر تعقيدًا، وهذه الحساسية لها درجات فهناك من يتحسسون من الكلمات، أو النظرات، أو حركات الجسد، وذلك كله يؤثر عليهم في حالتهم النفسية .

الأمر الخطير في ذلك كله هو ما تسببه العصبية والحساسية من شعور بالذنب يعيق تجاوزها والتخلص منها، فهذه المشاعر تعوق التعامل الصحي مع أي معاناة في الحياة، الشعور بالذنب مشاعر تخدعك بالائتناس بها وأنها تساعدك، وبالتالي تبعدك عن تحمل مسئولية الاستبصار بأسباب الغضب والحساسية والتعامل الصحي معها.

والآن، أنت يا عزيزتي زوجة، وبحاجة ماسة للمسارعة في التفكير فيما سبق من حديث وأفكار والشروع في تنفيذها لإنقاذ حياتك واصلاح بقية علاقاتك بعد ذلك سواء في مجال العمل أو الأصدقاء، فأنت بحاجة لتضييق الرتق واصلاح ما فسد وليس العكس، تذكري الخسائر السابقة  بسبب العصبية والحساسية"العمل والصداقة" واصري على ايقاف هذا النزيف، واستعيني بالله ولا تعجزي .


اضافة تعليق