تتفاخر بحب النبي.. فأين الدليل على حبك إياه؟

السبت، 17 أغسطس 2019 02:18 م
التفاخر بحب الرسول

للأسف في زماننا هذا، هناك أناس يتفاخرون بحب الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن علاقتهم به أوهن من خيط العنكبوت.. فلا يظهر في سلوكه ما يؤكد صدق حبه له، فأين الرسول عليه الصلاة والسلام، في ضمائرهم وسلوكياتهم ومحبتهم للبشرية؟، وأنى للأرواح العليلة أن تحب من أحيا الله به الأرواح قبل الأبدان.

هل يعلم هؤلاء أن حب النبي فريضة أساسية من أساسيات الإسلام؟، هل يعلم هؤلاء أن هذا الحب ليس بالكلام بل بالفعل والإخلاص، هل يعلمون أن من مقتضيات حب النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون حبه أزيد من حبه أولاده، وأمواله، وسائر دنياه.


فقد قال الله عز وجل: « قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ » (التوبة: 24).

ليس القرآن وحده من حث على أهمية حب النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فهناك أحاديث تشير إلى فرضية حب الرسول صلى الله عليه وسلم.

عن أنس رضي الله عنه: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين»، وكذلك عن زهرة بن معبد، عن جده قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: والله، لأنت يا رسول الله أحب إلي من كل شيء إلا نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون عنده أحب إليه من نفسه»، فقال عمر: فلأنت الآن والله أحب إلي من نفسي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الآن يا عمر».

محبة النبي النبراس الذي ينير طريق المسلمين، بل أن محبته وتبعيته هي الدين، قال تعالى مبينًا ذلك: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » (آل عمران: 31)، ذلك أن طاعة النبي من طاعة الله عز وجل، قال تعالى: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ » (النساء: 80).

وقال تعالى أيضًا في عرضه لأهمية حب النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم واتباعه في كل ما جاء به : « وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » (الحشر: 7).

اضافة تعليق