هذا ما فعله "عمر بن عبد العزيز" مع ابنه حين وجده يأكل تفاحة

السبت، 17 أغسطس 2019 10:58 ص
هذا ما كان يطلبه عمر بن عبد العزيز من ولاته


اشتهر الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز بالورع الصادق، فقد كان متسقًا مع ذاته في ولايته وفي بيت الخلافة كما في منزله.

دخل يومًا فرأى تفاحة في يد ولد له صغير، فأخرجها بأصبعه فبكت فاطمة زوجته، فقال: يا فاطمة إن هذا من فيء المسلمين ولا يحل لناـ فبعثت فاشترت له تفاحًا عوض ذلك.

كان يبري القلم، فيبقى الكثير من أثره يصلح للوقود، فكان يبيعه ويتصدق بثمنه للمسلمين، لأنه كان يرى أنه ليس من حقه.

وكتب إلى أحد ولاته محمد بن الميسر أما بعد، فإنه بلغني أن في عملك رجلاً يقال له حسان على غير دين الإسلام، والله تعالى يقول: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوًا ولعبًا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين".

فإذا أتاك كتابي هذا، فادعه إلى الإسلام، فإن أسلم فهو منا، وإن أبى فلا تستعن به ولا تأخذ من غير أهل الإسلام على شيء من أعمال المسلمين، فقرأ عليه الكتاب فأسلم.

وكتب أيضًا إلى عماله، ألا تولوا على أعمالنا إلا أهل القرآن، فكتبوا إليه إنا وجدنا فيهم خيانة، فكتب إليهم إن لم يكن في أهل القرآن خير فأجدر ألا يكون في غيرهم خير.

وقالت عائشة رضي الله عنها: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر فلما كان بمكان يقال له "حرة الوبرة"، أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاءه قال جئتك لأتبعك وأصيب معك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "تؤمن بالله ورسوله"؟.
 قال لا قال:  فارجع فلن استعين بمشرك، قال ثم مضى حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة.

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:  كما قال أول مرة (تؤمن بالله ورسوله) قال لا قال (فارجع فلن أستعين بمشرك) فرجع فأدركه بالبيداء فقال له كما قال أول مرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة (أتؤمن بالله ورسوله) قال نعم قال له (انطلق).

وهذا أصل عظيم في ألا يستعان بمشرك مع أن هذا خرج ليقاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يجوز استعمالهم على رقاب المسلمين.

وقد روي أنه استعان بناس من اليهود في حربه صلى الله عليه وسلم كما رواه الزهري، قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعان بناس من اليهود في حربه وأسهم لهم- اي أخرج لهم نصيبًا من الغنيمة.

اضافة تعليق