أولادي الصبيان يتشاجرون على كل شيء ووالدهم يقارن بينهم ويثير غيرتهم وأنا حائرة ماذا أفعل؟

ناهد إمام الجمعة، 16 أغسطس 2019 08:53 م
الشجار بين الابناء

 

أطفالي الصبيان الثلاثة يتشاجرون كثيرًا حول كل شيء أي شيء،  ويضربون بعضهم البعض بأي شيء مما يوترني ويشعرني دائمًا بالقلق من إصابة احدهم بسبب أخيه، أو استمرارهم على هذا النهج من العداء عندما يكبرون، ووالدهم يقابل عنفهم بعنف وشدة وربما يضربهم، ويقسو عليهم، ويقارن بينهم بدعوى اثارة غيرتهم لفعل السلوك الحسن، وكل هذا جعلهم يتمادون في العنف والشجار بينهم، وأنا حائرة، ماذا أفعل؟
مها- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي مها..
أحييك لرغبتك في تهذيب أطفالك وحرصك على وجود علاقة جيدة بنهم في الوقت نفسه.

إن إثارة غيرة الأبناء بعضهم من بعض قد يكون من الأسباب التي تثير الشقاق بينهم بالفعل، لذا لابد من التعرف على الاستراتيجيات التربوية الصحية السليمة للتعامل مع الأبناء لتهذيبهم بدون تأثر علاقتهم ببعضهم البعض، ومنها، بل وأهمها، احترام الاحتياجات الفريدة لكل طفل، فمعاملتهم بأسلوب واحد ليس جيدًا فيكل الأحوال، فعند نجاح ابناءك مثلًا ليس جيدًا أن تكون هداياهم متماثلة، بل لكل طفل الهدية التي تناسب احتياجاته وشخصيته، وتعكس اهتماماته الفردية المختلفه عن أخوه.

أما المقارنة فهي من أسوا ما يمكن إتباعه مع الأبناء، إذا أردت إيذاء أبناءك نفسيًا وإشعارهم بعدم الأمان قارن بينهم واذكر الاختلافات وامدح  أحدهم وذم الآخر وبذا تكون قد أديت مهمتك ببراعة في صب البنزين على النار!
بدلًا من ذلك كله، راقب أبناءك عن بعد، وامدح "انجاز" و"فعل" أحدهم الجيد عندما يقوم به.

ومن نافلة القول يا عزيزتي الحديث عن "الحب" للأطفال وتأثيره الساحر، لابد من اشعار أطفالك بالحب، واظهاره، وتخصيص وقت لكل منهم، والقرب منه بحسب مرحلته العمرية، والتأكيد على أنك وأبيهم موجودون من أجلهم ليشعروا بالطمأنينة، ولابد من الثناء علي سلوكياتهم الجيدة مع بعضهم البعض والتأكيد على أن هذه الحالة هي المفضلة عندك وعند أبيهم ورفضكما لحالة العداء بينهم، وأن ذلك من قواعد السلوك التي ينبغي أن تضعينها وأبيهم وتعريفهم أنهاغير مقبولة بل ومرفوضة تمامًا في البيت.

احرصي على "الاجتماع الأسري " المنتظم على طعام يوميًا، أو أسبوعيًا في أسوأ الحالات، لابد أن يتعلم أطفالك أهمية "اللمة" والاجتماع سويًا، ورويدًا روديًا سيتعلمون مهارات التعامل الجيد مع بعضهم البعض عندما تسود الألفة بفضل هذه الاجتماعات، انصتي وكذلك أبيهم لهم، اسمعوا لهم وبتفهم، وبدون توبيخ ولا لوم ولا كثرة عتب ولا كثرة أوامر ونصائح، واسمحوا لهم بالحديث وتفريغ مشاعرهم السلبية.

وبالنسبة للشجار بينهم فهو موجود منذ قديم الأزل ومتوقع بين الاخوة، ودورك ألا تتدخل إلا إذا فشلوا بالفعل في تسوية خلافاتهم، وعندها  ساعديهم لإيجاد حل ولا تنحازي لأحدهم، فالهدف ايجاد حل للمشكلة بترتيب جدول مثلًا لإستخدام شيء معين بدلًا من العراك على ذلك، وهكذا، وعند التأديب لا يكن ذلك أبدًا أمام الآخرين، بل مناقشة منفردة.

اضافة تعليق