السبب الأول للموت في العالم.. ما علاقته بضعف الإيمان؟

الجمعة، 16 أغسطس 2019 02:47 م
السبب الأول للموت في العالم


هل تعلم أن السبب الأول للموت في العالم، ليس أمراض السرطان، ولا أمراض القلب، ولا حتى أمراض ضغط الدم أو السكر، لكن الضغوط النفسية هي المسئولة عن أكبر نسبة من الوفيات حول العالم!!

وهناك آية في القرآن تحمل البشرى لكل مهموم مأزوم بأن الفرج من الله تعالى سيأتي ولن يطول:«فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا».

هكذا ورد ذكر اليسر مرتين وليست مرة واحدة، لكن يغيب عنا اليقين في الله.لماذا كرر المولى عز وجل، إن «مع العسر يسرًا»، للتأكيد على أنه أبدًا لن يغلب عسر يسرين.

وهذا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حينما يبكي أبو بكر وهما في الغار، خوفًا من أن تقوم قريش بقتل النبي عليه الصلاة والسلام.

فيقول له صلى الله عليه وسلم: «إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ».

الاستسلام للضغوط وقلة اليقين في الخالق هو دليل على مرض في النفس، لأنك لو كنت تعبده يقين العبادة، لآمنت بالقدر، وأنه لن يختار لك سبحانه إلا الخير.

وهذا أمر المؤمن، الذي تعجب منه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حين قال: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر وكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له».

وفي ذلك يقول المولى عز وجل: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ * يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ * يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ» (سورة الحج، الآيات: 10 - 12).

المؤمن الحق يؤمن بالقدر خيره وشره فلا يصيبه إلا ما قدره الله، قال تعالى: «لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ».

وهو ما أكده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث: «لو كان لك مثل جبل أحد ذهبًا تنفقه في سبيل الله ما قبله منك حتى تؤمن بالقدرِ كله فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك وأنك إن مت على غير هذا دخلت النار».

اضافة تعليق