تصالح مع الله.. فالصلح باب للحب.. والحب مفتاح للجنة

الجمعة، 16 أغسطس 2019 10:12 ص
تصالح مع الله


تصالح مع الله، فالتصالح مع الله دائمًا يجبر الخاطر ويلم الشمل ويلثم الجرح ويعين على نوائب الدهر، فإذا صلح الذي بينك وبينك الله كفى ووجب.

وصدق الشاعر أبي فراس الحمداني، إذ يقول: «فليتك تحلو والحياة مريرة.. وليتك ترضى والأنام غضاب.. وليت الذي بيني وبينك عامر.. وبيني وبين العالمين خراب.. إذا صح منك الود فالكل هين.. وكل الذي فوق التراب تراب».

وهذا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كتب إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن اكتبي إلي كتابًا توصيني فيه ولا تكثري علي فكتبت رضي الله عنها: إلى معاوية: «سلام عليك أما بعد: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس».

فإذا تصالحت مع نفسك، ووصلت إلى حالة من التصالح مع الله عز وجل، فإنه لاشك سيحبك، وإذا أحبك، دانت لك الدنيا بكل ما فيها، لأنه الله سبحانه وتعالى بذاته العليا سيكون سمعك وبصرك وأمنك.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث: «إذا أحب الله عبداً نادى جبريل: إني أحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل، ثم ينادي به في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا مقت الله عبداً نادى جبريل إني أكره فلاناً، فيبغضه جبريل، ثم ينادي به في أهل السماء: إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه فيبغضه أهل السماء، ثم يوضع له المقت في الأرض».

الخطوة الأولى فقط.. تخيل الأولى فقط.. عليك، ثم ستجد الله يأتيك، ويناديك.

في صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: «ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها بي يسمع بي يبصر بي يبطش وبي يمشى، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن قبض روح عبدي المؤمن من يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه».

اضافة تعليق