السبع تمرات ..إحدى معجزات الحبيب.. تفاصيل مثيرة في القصة

الخميس، 15 أغسطس 2019 09:53 م
التمور

هي إحدى المعجزات المادية للرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم، وبرهان لا يقبل الشك على بركته التي تعم أي شيء وأي طعام تمتد إليه يده الشريفة، إنها قصة السبع تمرات المباركة.  

فقد وقف طفل صغير في طريق من طرقات المدينة كان جموع الناس الذين خرجوا لاستقبال رسو الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم بعد عودتهم من إحدى الغزوات، وأعطى رسول اللهصلى الله عليه وسلم ذلك الطفل سبع تمرات فانطلق فرحا بها، وقد كان لتلك التمرات قصة عجيبة قبل أن يعطيها الحبيب لهذا الطفل.


كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أصحابه بالاستعداد لغزو الروم كان الناس في ضيق 
شديد فحرارة الشمس تلفح الوجوه وسخونة الرمال تكوي الأقدام والجدب يعم البلاد، ورغم ذلك فقد امتثلوا لأمر رسول الله عليه الصلاة والسلام واستعدوا للجهاد ....خرج رسول الله عليه الصلاة والسلام على رأس الجيش وولى على المدينة واحدا من الصحابة وأمر عليا بن أبي طالب رضي الله عنه كي يرعى أهل رسو الله صلى الله عليه وسلم ..وصل رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى تبوك فأتاه أهل أيلة وجرباء وأذرح فدفعوا الجزية وصالحهم رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم انصرف عائدا الى المدينة بعد أن قضى بتبوك بضع عشرة ليلة.

حدثت في تلك الغزوة أحداث كثيرة كلها مليئة بالدروس والعبر ومنها معجزة التمرات السبع التي كانت من نصيب ذلك الطفل الصغير ....كان أحد الصحابة الذين خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذهب لقضاء حاجة وقد تاخر بعض الوقت عندما رجع رأى أن رسو اللعه صلى الله عليه وسلم قد تعشى هو ومن عنده من الصحابة فعندما بادره رسو الله عليه الصلاة والسلام بالسؤال فقال له :أين كنت ؟ فأجابه ذلك الصحابي الجليل فأخبره أين كان ولماذا تأخر . ثم جاء بعد ذلك اثنان آخران من الصحابة لم يتناولا أيضا طعام العشاء فكانوا ثلاثة يشعرون بالجوع الشديد يريدون طعاما . دخل رسو الله صلى الله عليه وسلم عند زوجته أم سلمة يثوطلب منها طعاما يقدمه لأصحابه فلم يجد عندها شيئا فنادى رسو الله عليه الصلاة والسلام بلالا رضي الله عنه وقال له : هل من شيء ؟ هل عندك شيء؟؟ جاء بلال بالجرب أي الأجربة أخذ ينفضها يلعله يجد فيها شيئا من التمر ولكن دون جدوى فلم يسقط منها سوى سبع تمرات فوضعها بلال في إناء من آنية الطعام وقدمها لرسول الله عليه الصلاة والسلام فهل تكفي لإطعام الرجال الثلاثة ؟ لا بل أنها لاتكفي واحدا منهم كي يأكل حتى يشبع .

وضع رسو الله صلى الله عليه وسلم يده الشريفة على التمرات الالسبع ...سمى الله ثم قال لأصحابه الثلاثة : كلوا بإسم الله . فامتثلوا لأمره صلى الله عليه الصلاة والسلام مد كل منهم يده وبدأ يأكل فلو حسبنا هذه التمرات فكان لكل منهم أن يمد يده مرتين كي يأكل تمرتين وتبقى واحدة!! ولكن ماحدث كان غير ذلك ! فكل منهم أخذ يأكل ويأكل كلما اكل تمرة أخذ غيرها ويضع النوى الى جانب الإناء ظل الثلاثة يأكلون حتى شبعوا جميعا أرادوا أن يعرفوا عدد التمرات التي أكلوها فأحصلوا مامعهم من النوى فأدركوا أن كلا منهم أكل خمسين 
تمرة!!.

ثم نظروا الى التمرات السبع فوجدوها كما هي لم ينقص منها شيء! أمر رسو الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأخذ التمرات السبع وحفظها في جرابه فلو أخذ كل منهم تمرة واحدة لبقي ثلاثة لم يأخذ أي منهم تمرة! فهذا الذي كان العجيب في الأمر أنه عندما يأتي رجال بعد كثير فانهم يبدأون بأكل تلك التمرات حتى يشبعوا ونرى أنه لم ينقص شيء منها تبقى كما هي سبع تمرات !! سبحان الله احتار الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا يفعل في تلك التمرات المباركات هل يظل يطعم منها لأصحابه وهم الذين قد خرجوا في سبيل الله ؟..لا . بل أن رسو الله صلى الله عليه وسلم قال : ((لولا أنني أستحي من ربي عز وجل لأكلت من هذه التمرات حنى نرد المدينة عن آخرنا)).

ماذا كان مصير تلك التمرات ؟؟؟ حينما رجع رسول الله عليه الصلاة والسلام الى المدينة طلع غلام صغير فأعطاه رسو الله صلى الله عليه وسلم التمرات السبع فأخذهن وانطلق يأكلهن.ومما يذكر أيضا أن رسو الله صلى الله عليه وسلم زوج رجلا من أصحابه ولم يكن عند ذلك الرجل شيء فبعث النبي صلى الله عليه وسلم درعه مع اثنين من الصحابة ورهنها بثلاثين صاعا من شعير فأهداها لذلك الرجل ..ظل يأكل منها هو وزوجته نصف سنة ثم قدروها بالمكيال فوجدوا أنها لم تنقص شيئا فلما ذكروا ذلك لرسلول الله عليه الصلاة والسلام أخبرهم أنهم لو لم يقدروها بالمكيال لأكلوا منها بقية عمرهم.

اضافة تعليق