سلطان العلماء والصالح أيوب .. سجال رائع أنهي منكرا .. هذه تفاصيله

الخميس، 15 أغسطس 2019 08:17 م
سلطان العلماء العز بن عبدالسلام
سلطان العلماء ورد فعل غير متوقع من الصالح أيوب

في يوم العيد خرج موكب السلطان الصالح نجم الدين أيوب  يجوب شوارع القاهرة، والناس مصطفون على جوانب الطريق، والسيوف مسلطة، والأمراء يقبلون الأرض بين يدي السلطان هيبةً وأبهةً. 

لكن هذا المشهد التقليدي الرتيب لم يستمر طويلا بل أخذت الأحدث شكلا أكثر دراماتيكية إذا أن مواكب المهللين ناقضه صوت حق صدر من سلطان العلماء العز بن عبدا لسلام حيث نادي علي السلطان قائلا بدون ألقاب :: يا أيوب -هكذا باسمه مجرداً بلا ألقاب- فالتفت أيوب الحاكم الجبار القوي ليرى من الذي يخاطبه باسمه الصريح، وبلا مقدمات، وبلا ألقاب،

العز بن عبد السلام لم يلتفت لذلك بل استمر في الحديث مخاطبا السلطان أيوب : ما حجتك عند الله عز وجل غداً إذا قال لك: ألم أبوئك ملك مصر، فأبحت الخمور؟ فقال: أو يحدث هذا في مصر؟ قال: نعم، في مكان كذا وكذا حانة يباع فيها الخمر، فقال: يا سيدي أنا ما فعلت، هذا إنما هو من عهد أبي.

العز بن عبد السلام سخر من مبررات أيوب وهز  رأسه، وقال: أفترضى أن تكون ممن يقول يوم القيامة "إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ..." (22) سورة الزخرف، قال: لا، أعوذ بالله، فما وسعه إلا أن أمر بإبطال ذلك.

موقف السلطان أيوب لم ينه الجدل ولكن التساؤلات بدأت تتقاطر علي سلطان العلماء حتي بعد  أن انفض المجلس. كيف تجسرت على هذا السلطان مع شدة سطوته؟ قال: رأيته قد تعاظم في موكبه، فأردت أن أهينه. فقيل له: فما خفته؟ فقال: استحضرت هيبة الله في قلبي، فصرت أراه كالقط.

شجاعة ابن عبدا لسلام وقوته حجته دفعت السلطان للتغاطي عن كل ما فعله بل أكدت أن العالم قادر علي مواجهة الباطل بكل صوره مادام لا يبغي الإ وجه الله .

اضافة تعليق