هل اختفى النبلاء؟.. صفات قرآنية تكشف كيف تعرف معادن الرجال

الخميس، 15 أغسطس 2019 03:13 م
هل اختفى النبلاء



النبل، صفة من أهم صفات المسلمين التي ربما لم تظهر بلفظها في القرآن، ولكن جاءت في أغلب آيات القرآن بمعناها، وهي واحدة من أجمل الصفات التى من الممكن أن يتحلى بها الإنسان، لكنها ككلمة قليلة الاستعمال.

وكان اسم "نبيل" يطلق بكثرة خاصة لمواليد الخمسينات والأربعينات ثم أصبح نادرًا فى المواليد بعد ذلك، وكان الاسم منتشرًا لأنه يعنى "أحد أعضاء طبقة من الأشراف تتمتّع إما بفضل معتدها وإما بإنعام من الملك ببعض الامتيازات والألقاب التى تميِّزها عن سائر المواطنين"، كما جاء التفسير فى المعجم"، إلا أن الاسم والصفة اختفت من قواميس المسلمين في وقتنا الحاضر.

والمقصود بالنبيل هو صاحب الأخلاق والصفات الحميدة، وهي التي لا تظهر إلا في أوقات الشدة والاختلاف مع الأخر، والقوة، فهناك ثلاثة أنواع من البشر كى تعرفهم عليك فقط بالوقوع فى حفرة، سواء كانت حفر صنعتها الظروف مثل أن تتغير أحوالك سواء المالية أو المهنية أو الاجتماعية، أو حفرة وقعت فيها لسوء تقدير أو ضعف بشرى بحت أو اختيار خاطئ أو اختيار أنت مؤمن به بشدة، ستجد من يهيل عليك التراب ويحاسبك على أنك لم تنظر تحت قدمك وأنت تسير في الطريق، ووقتها يوجه لك اللوم والعتاب "إزاى رجلك تتزحلق؟ وعقلك كان فين؟ وليه مش عارف تتصرف وتخرج من الحفرة؟".

وهناك نوع ثان، وهو عامة الناس ممن يشاهدونك وأنت في الحفرة تواجه الخطر وربما الموت، ويكتفون بتعبيرات النساء من التضامن الحزين معك و"مصمصة الشفايف" ثم يمر ويتركك في خطرك انت وشأنك.

 في حين يأتي النوع الثالث من أصحاب الصفة التي نتحدث عنها "النبل"، وهو من سيمد يده لك يخرجك من الحفرة بل ويحتضنك ويساعدك فى تنظيف ملابسك ويطمئنك بأنه بجوارك، حتى ولو كان غير موافق على قراراتك واختياراتك.

وهذا النوع هو النبيل الذي لا يحاسبك عندما تخطئ أو تُزل قدمك بل يعتبرك بشر ويمد لك يد المساعدة دون إصدار أحكام عليك بل ويقف معك ويدافع عنك، نوع يندثر كما اندثر اللقب، ولَم يتبق منه إلا الروايات.


أحاديث واردة في (النبل)

فعن جبير بن مطعم- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ للقرشيّ مثلي قوّة الرّجل من غير قريش» . فقلت للزّهريّ: ما عنى بذلك؟ قال: (نبل الرّأي) .


وعن كعب بن مالك- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لبني ساعدة: «من سيّدكم؟» . قالوا: جدّ بن قيس. قال: «بم سوّدتموه؟» .. قالوا: إنّه أكثرنا مالا، وإنّا على ذلك لنزنّه بالبخل؟. فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «وأيّ داء أدوى من البخل؟» . قالوا: فمن سيّدنا؟. قال: «بشر بن البراء بن معرور .

وقيل لمعاوية: من أسود النّاس؟ قال:«أسخاهم نفسا حين يسأل، وأحسنهم في المجالس خلقا، وأحلمهم حين يستجهل» .

 من فوائد النبل:

 1- يثمر قوّة العقل.

2- فيه تأسّ بسيّد النّبلاء وأشرف الخلق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

3- النّببل سيّد في قومه.

4- يثمر الكرم والجود.

 5- يثمر الحلم والعفو والصّفح.

اضافة تعليق