Advertisements

دراسة تحذر من تواجد الهواتف الذكية في غرف الأطفال بعد العاشرة مساء

الخميس، 15 أغسطس 2019 12:55 م
3201928175014677694528


توصلت دراسة حديثة إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي وإن لم يكن لها أضرار مباشرة على المراهقين، إلا أنها تقلل الوقت الذي يقضيه المراهقون في أشياء مفيدة للصحة، مثل النوم وممارسة نشاط رياضي.

وأوصى باحثون بريطانيون شاركوا في إعداد الدراسة، الآباء بمنع استخدام الهواتف الذكية في غرف النوم بدءًا من العاشرة مساء، وتشجيع الأبناء في سن المراهقة على ممارسة نشاط رياضي.

واعتبرت الدراسة، أن الفتيات أكثر عرضة للمضايقات على مواقع التواصل الاجتماعي، مما قد يعرضهن لضغوط نفسية، لكن الضغوط النفسية على الفتيان بسبب تصفح هذه المواقع تحتاج إلى مزيد البحث.

وحتى الآن، تتضارب الأدلة التي يوفرها العلماء على أضرار مواقع التواصل نظرا لعدم توافر بيانات تغطي فترات طويلة.

وأجرى الباحثون القائمون على الدراسة، التي نشرتها مجلة "ذي لانسيت" المتخصصة شؤون صحة الأطفال والمراهقين، مقابلات مع 12 ألف مراهق في مدارس إنجلترا على مدار ثلاث سنوات، وهي عينة بحثية تراوحت أعمارهم بين 13 و16 سنة.

وجه الباحثون أسئلة لأطفال في سن التاسعة عن كيفية تعاملهم مع مواقع التواصل الاجتماعي مثل إنستجرام، وفيسبوك، وواتساب، وتويتر، لكن لم تكن هناك أسئلة عن الوقت الذي يقضونه في استخدام تلك المواقع.

وكشفت الإجابات أن 51 في المائة من الفتيات و43 في المائة من الأولاد يدخلون إلى مواقع التواصل الاجتماعي ثلاث مرات يوميًا، وهي النسبة التي قد ترتفع إلى 69 في المائة للأولاد و75 في المائة للفتيات في سن الحادية عشرة.

وشارك هؤلاء الأطفال عندما كانوا في العاشرة من عمرهم في استطلاع رأي يستكشف حالة صحتهم العقلية، علاوة على أسئلة عن تجاربهم مع المضايقات الإلكترونية والنوم والنشاط البدني.

وكشفت الدراسة عن أن الأولاد والفتيات الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من ثلاث مرات يوميًا قد تصبح صحتهم العقلية أضعف ويعانون من قدر أكبر من الضغوط النفسية.

واعترفت الفتيات بتراجع الإحساس لديهن بالسعادة، علاوة على تزايد الشعور بالقلق في السنوات اللاحقة، لكن لم يذكر الأولاد ذلك، وفق ما نقل موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وقال الباحثون القائمون على الدراسة إن هناك أدلة علمية على وجود علاقة قوية بين استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ومستوى الصحة والسلامة العقلية.

لكن بالنسبة إلى الفتيات، كانت الآثار السلبية لاستخدام المواقع مرتبطة باضطرابات في النوم والمضايقات الإلكترونية.

ويأتي في ذيل قائمة هذه الأسباب عدم ممارستهن للرياضة. في المقابل، كانت هذه العوامل أقل تأثيرًا مع الفتيان.

قال راسل فاينر، رئيس فريق البحث المعد للدراسة وأستاذ صحة المراهقين لدى معهد جرايت أورموند ستريت لدراسات صحة الطفل التابع لكلية لندن الجامعية: "يعاني الآباء من حيرة أثناء تحديد الوقت المسموح به لأبنائهم على مواقع التواصل الاجتماعي يوميًا".

وأضاف: "لكن من الأحرى بهم أن يقلقوا أكثر حيال النشاط البدني والنوم، وذلك لأن مواقع التواصل الاجتماعي تحل محل أشياء أخرى".

وأشار إلى أن مواقع التواصل قد يكون لها آثار إيجابية على المراهقين، وأنها "تلعب دورًا رئيسيًا في حياة أطفالنا".

وقالت داشا نيكولز، الأستاذة بكلية لندن الملكية المشاركة في البحث: "الوقت الذي يقضيه الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي ليس مهما في حد ذاته، الأهم هو الأنشطة التي يحل محلها استخدام هذه المواقع"، مؤكدة أن الأمر يعتمد على تحقيق التوازن.

وأشار الفريق البحثي المعد لهذه الدراسة إلى وجود اختلافات بين استخدام الفتيات والفتيان لمواقع التواصل الاجتماعي، لكن الأمر يحتاج إلى بحث أوسع.

وأوضح أن هناك حاجة للمزيد من العمل لاكتشاف العوامل التي تتحكم في تعرض الأولاد لضغوط نفسية بسبب مواقع التواصل الاجتماعي.

اضافة تعليق