احترمه "الخوارج" لفضله.. وقتل بحجر في صلاة الفجر

الخميس، 15 أغسطس 2019 12:20 م
احترمه الخوارج لفضله.. وقتل بحجر في صلاة الفجر


المسور بن مخرمة بن نوفل القرشي الزهري، كنيته أبو عبدالرحمن، أمه الشفاء بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف، ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين، وقدم به أبوه المدينة في عقب ذي الحجة سنة ثمان، وهو أصغر من ابن الزبير بأربعة أشهر.

 وقد قبض النبي صلى الله عليه وسلم، والمسور ابن ثمان سنين، وسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه، وحدث عن عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن ابن عوف، وعمرو بن عوف.

كان فقيهًا من أهل الفضل والدين، لم يزل مع خاله عبد الرحمن بن عوف مقبلاً ومدبرًا في أمر الشورى، وبقي بالمدينة إلى أن قتل عثمان، ثم انحدر إلى مكة، فلم يزل بها حتى توفي معاوية.

ولم يزل بمكة حتى قدم الحصين بن نمير مكة لقتال ابن الزبير، وذلك في عقب المحرم، أو صدر صفر، وحاصر مكة، وفي حصاره ومحاربته أهل مكة أصاب المسور حجر من حجارة المنجنيق، وهو يصلي في الحجر، فقتله، وذلك مستهل ربيع الأول سنة أربع وستين من الهجرة، وصلى عليه ابن الزبير بالحجون، وهو معدود في المكيين، وقد  توفي وهو ابن اثنتين وستين سنة.

كان يوم وفاته في نفس يوم موت يزيد بن معاوية، حيث  جاء نعي يزيد إلى ابن الزبير، وحصين بن نمير محاصر لابن الزبير، وجاء نعي يزيد إلى مكة يوم ثلاثاء عشرة ربيع الآخر سنة أربع وستين.

وكان المسور لفضله ودينه وحسن رأيه تغشاه الخوارج، وتعظمه وتبجل رأيه، وقد برّأه الله منهم.

وعن مالك، قال: بلغني أن المسور بن مخرمة دخل على مروان بن الحكم فجلس معه، وحادثه، فقال المسور لمروان في شيء سمعه: بئس ما قلت، فركضه مروان برجله، فخرج المسور، ثم إن مروان نام فأتي في المنام فقيل له: مالك وللمسور، "كل يعمل على شاكلته، فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلًا".

 قال: فأرسل مروان إلى المسور، فقال: إني زجرت عنك في المنام، وأخبره بالذي رأى. فقال المسور: لقد نهيت عنه في اليقظة والنوم، وما أراك تنتهي.

اضافة تعليق