تصدق بنفقات حجه لامرأة .. فكانت المكافأة أعظم من السماء .. مثيرة

الأربعاء، 14 أغسطس 2019 07:30 م
قصة مثيرة جمعت عبدالله بن المبارك وسيدة وفقيرة .. هذه تفاصيلها
قصة مثيرة جمعت عبدالله بن المبارك وسيدة وفقيرة .. هذه تفاصيلها

عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي. الإمام الحافظ شيخ الإسلام، عالم زمانه، طلب العلم وهو ابن عشرين سنة. وكان أوَّل شيخ لقيه: الربيع بن أنس، ثم ارتحل سنة 141هـ، 758م وأخذ عمَّن لقيه من التابعين. وأكثر من الترحال والتطواف، وقضى حياته في طلب العلم وفي الغزو وفي التجارة.

وفي أحد الأعوام تطلع فيها ابن المبارك للحج .. فخرج  ليلة ليودع أصحابه قبل سفره.. وفي الطريق وجد منظراً ارتعدت له أوصاله.  واهتزت له أعصابه..

الفقيه النابه وجد سيدة في الظلام تنحني على كومة أوساخ وتلتقط  منها دجاجة ميتة..تضعها تحت ذراعها.. وتنطلق في الخفاء.. فنادي عليها وقال  لها: ماذا تفعلين يا أمة الله ؟

السيدة ردت علي فقيه زمانه قائلا : يا عبد الله :اترك الخلق للخالق فلله تعالى في خلقه شئون ، فقال لها ابن المبارك : ناشدتك الله أن تخبريني بأمرك ..فقالت المرأة له : أما وقد أقسمت عليّ بالله .. فلأخبرنَّك .

السيدة أخذت تجيب ابن المبارك و دموعها تغالب كلماتها : إن الله قد أحل لنا الميتة .. أنا أرملة فقيرة وأم لأربع بنات غيب راعيهم الموت واشتدت بنا الحال ونفد مني المال وطرقت أبواب الناس فلم أجد للناس قلوبا رحيمة فخرجت ألتمس عشاء لبناتي  اللاتي أحرق لهيب الجوع أكبادهن فرزقني الله هذه الميتة .. أفمجادلني أنت فيها ؟

ابن المبارك لم يتحمل وفاضت عينه من الدمع وقال لها: خذي هذه الأمانة وأعطاها المال كله الذي كان ينوي به الحج .. وأخذتها أم اليتامى ، ورجعت شاكرة إلى بناتها وعاد ابن المبارك إلى بيته ، وخرج الحجاج من بلده فأدوا فريضة الحج ، ثم عادوا، وكلهم شكر لعبد الله ابن المبارك على الخدمات  التي قدمها لهم في الحج .

الحجاج خاطبوا ابن المبارك : رحمك الله يا ابن المبارك ما جلسنا مجلسا إلا أعطيتنا مما أعطاك الله من العلم ولا رأينا خيرا منك في  تعبدك لربك في الحج هذا العام .

ابن المبارك تعجب من قولهم ،، واحتار في أمره وأمرهم، فهو لم يفارق البلد ، ولكنه لا يريد أن يفصح عن سره .

وفي أحدي الليالي رأي كما يري النائم رجلا يشرق النور من وجهه يقول له : السلام عليك يا عبدا لله ألست تدري من أنا ؟أنا محمد رسول الله أنا حبيبك في الدنيا وشفيعك في الآخرة جزاك الله عن أمتي خيرا .

النبي واصل مخاطبة ابن المبارك بحسبي رؤياه : ، لقد أكرمك الله كما أكرمت أم اليتامى .. وسترك كما سترت اليتامى أن الله – سبحانه وتعالى – خلق ملكاً على صورتك .. كان  ينتقل مع أهل بلدتك في مناسك الحج .. وإن الله تعالى كتب لكل حاج ثواب حجة وكتب لك أنت ثواب سبعين حجة .

اضافة تعليق