حتى لا يفسد الرياء عليك أعمالك.. هكذا يمكنك تجنبه

الأربعاء، 14 أغسطس 2019 03:09 م
11201822204249788615558


لست في حاجة للرياء والكذب والنفاق لتحقق أحلامك.. فقط ثق في نفسك وفي قدراتك واعمل بجد وإخلاص ستصل إلى مبتغاك مهما كانت الصعوبات، واعلم أنه كما حفت الجنة بالمكاره، فإن النجاح أيضًا محاط بنزوات، قد تأخذك بعيدًا عن الطريق التي تريده.

وكما في طريقك للجنة، عليك أن تبعد الأشواك المحيطة بها وألا تقع في الأخطاء العديدة على جانبي طريقك، أيضًا لكي تصل إلى النجاح يجب عليك ألا تترك نفسك لشهواتها ونزواتها، وأن تلتزم بطريقك مهما كانت المغريات والصعاب.

لذلك يقول النبي الأكر عليه الصلاة والسلام: «إن الجنة حفت بالمكاره، والنار بالشهوات».

فالرياء والكذب لاشك يفسدان علاقتك بالله، فبينما تصلي وتصوم وتتصدق، لا لله، وإنما ليقولوا صلى وتصدق وصام، وبالتأكيد لن تستفيد من هذا شيئَا، لن يفيدك رياؤك وكذبك، لأنك بالأساس تريد الخروج من موقف ما، وتتصور أن الرياء والكذب سيكونان لك حماية من أي مكروه، إلا أن العكس تماما هو الصحيح.

 ذلك لأنه لم يخلص العمل لله؛ فقال سبحانه: «مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا » (الإسراء: 18)، بل أن رياء الناس بالأعمال من أخص صفات أهل النفاق؛ فقال سبحانه: « وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاس » (النساء: 142).

وحذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم من التعود على الرياء، وجعله نبراسا لك في كل تصرفاتك، فهو يبطل العمل الجيد، ويأخذ بيد صاحبه إلى الفشل لاشك.

فقال عليه الصلاة والسلام: «ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي مِن المسيح الدجال؟، قالوا: بلى، قال: الشرك الخفي، يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل».

فهذا هو الشرك الذي قال الله فيه: « إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا » (النساء: 48)، فالشرك الأصغر هو الرياء، لذلك هو أيضًا أقصر طريق للفشل مهما كانت الدوافع.

اضافة تعليق