نبي الله وكيف صرع إبليس وجعل كيده في نحره ؟..ولهذه جاءت تسميته

الأربعاء، 14 أغسطس 2019 09:30 م
سيدنا ذا الكفل وابليس وصراع مثير
نبي الله وعدوه وسجال رائع

إبليس عليه لعنة الله أراد أن يوقع سيدنا "ذا الكفل "في الخطأ، فأمر الشياطين قائلاً ” عليكم بذا الكفل، أوقعوه في الخطأ” “، فعندما عجزوا عن ذلك، قال لهم إبليس : دعوني وإياه .. فجاءه إبليس في صورة شيخ عجوز فقير، بينما كان "ذا الكفل" عليه السلام يأخذ مضجعة للقيلولة لينام، فهو لم يكن ينام الليل تعبداً لله عز وجل، وكان يقضي في الناس حتى الظهر، ثم يأتي بعد ذلك ليأخذ قيلولة في منزلة، ثم يعود ليقضي بين الناس إلي الليل، وهكذا كانت حياته .

إبليس سعي بكل الوسائل أن يثير غضب "ذا الكفل" وبذلك يكون قد أوقعه في الخطأ، فطرق بابه ساعة قيلولته ففتح عليه السلام الباب وسأل : من أنت، فقال إبليس : أنا عجوز كبير في السن، وأتيتك في حاجة، ففتح "ذا الكفل" الباب وبدأ يستمع إلي الشيخ وهو يحدثه عن خصومة بينه وبين قومه الذين ظلموه،

عدو الله أخذ يماطل كثيرا في الحديث مع سيدنا ذا الكفل عليه السلام ، حتى حان موعد مجلس " الأخير "بين الناس، وفات وقت قيلولته وراحته ولم ينم، فقال ذا الكفل : “عندما أذهب لمجلس القضاء، فأتني وأنا آخذ لك حقك”.

سيدنا "ذا الكفل" خرج لمجلسه ولكن الشيخ "أبليس " لم يحضر المجلس، وعقد المجلس من جديد في اليوم التالي ولم يحضر الشيخ أيضا، وعندما عاد ذو الكفل إلي منزله ليأخذ القيلولة جاء الشيخ مرة أخرى، فقال له ذا الكفل : ألم أقل لك أن تأتني في مجلس القضاء ؟

إبليس رد علي نبي الله : إنهم قوم خبثاء وإن عرفوا أنك جالس في مجلسك يقولون لي نحن نعطيك حقك، وبمجرد أن تقوم من مجلسك جحدوا حقي من جديد، فقال ذو الكفل ” فانطلق هذه الساعة فإذا ذهبت مجلس القضاء فأتني .”

ومرة أخري فاتت قيلولة "ذا الكفل "عليه السلام وذهب إلي المجلس ولم يأت الشيخ، وشق عليه النعاس، فقال لبعض أهله ” لا تدعنَّ أحداً يقرب هذا الباب حتى أنام، فإني قد شق عليّ النعاس ” ، وأخذ "ذا الكفل" مضجعة لينام، فأتي الشيخ فمنعه الرجل من الدخول، فقال إبليس ” لقد أتيت أمس وذكرت له أمري وإني أريده الآن “، فقالوا له : لقد أمرنا ألا ندع أحد يقربه،

إبليس الذي قدم في صورة شيخ زاد تصميمه علي الدخول فيما مرافقو نبي الله يحاولون منعه فما كان منه أي إبليس الإ، نظر فوجد ثقبا في المنزل فدخل منه، ودق الباب من الداخل، فاستيقظ ذا الكفل، وقال للرجل : ألم آمرك ألا تدع أحد يدخل علي أو يقترب من الباب حتى أنام، فقال الرجل : والله لم ندع أحداً يقترب، فانظر من أين دخل” .

قام ذا الكفل فوجد الباب مغلقا كما أغلقه، ولم يكن هناك أي منفذ لدخول الرجل إلي المنزل فعرف حينها أنه إبليس، فقال : “ما أنت إلا عدو الله إبليس”، فقال إبليس : نعم، فسأله ذا الكفل عن سبب فعله لكل هذا، فقال إبليس : “لقد سلطت عليك الشياطين لتوقعك في الزلل فلم تقدر، فأردت أن أثير غضبك وأجعل صبرك ينفذ فتقع في الخطأ”. وهكذا لم يستطع إبليس تغيير شيء من صفات "ذا" الكفل الذي ظل صابراً حليماً لا يغضب، فسماه الله ذو الكفل لأنه تكفل بأمر فأوفى به




اضافة تعليق