رفض أن يقول "الشعر" بعد إسلامه.. فكانت هذه هديته

الأربعاء، 14 أغسطس 2019 11:19 ص
24254279_159410421476730_601272653818363904_n



قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في السنة التي وفد قومه، فأسلم وحسن إسلامه، إنه لبيد بن ربيعة، وكنيته أبو عقيل.

روى عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد: "ألا كل شيء ما خلا الله باطل"، وهو شعر حسن.

 وفي هذه القصيدة ما يدل على أنه قالها في الإسلام، وذلك قوله:

وكل أمري يوما سيعلم سعيه .. إذا كشفت عند الإله المحاصل.

وقد قال أكثر أهل الأخبار: إن لبيدا لم يقل شعرًا منذ أسلم. 


وقال بعضهم: لم يقل في الإسلام إلا قوله:

الحمد لله إذ لم يأتني أجلي .. حتى اكتسيت من الإسلام سربالا

وقيل إن لبيد بن ربيعة العامري الشاعر كان شريفًا في الجاهلية والإسلام، وكان قد نذر ألا تهب ريح الصبا إلا نحر وأطعم، ثم نزل الكوفة، فكان المغيرة بن شعبة إذا هبت الصبا يقول: أعينوا أبا عقيل على مروءته.

وحكي أيضًا أن الصبا هبت يومًا وهو بالكوفة وقتها كان فقيرًا، فعلم بذلك الوليد بن عقبة بن أبي معيط- وكان أميرًا عليها لعثمان، فخطب الناس، فقال: إنكم قد عرفتم نذر أبي عقيل، وما أكد على نفسه، فأعينوا أخاكم، ثم نزل، فبعث إليه بمائة ناقة، وبعث إليه الناس، فقضى نذره.
 
وقد تمثلت السيدة عائشة  بشعره قائلة: رحم الله لبيدًا حيث يقول:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم .. وبقيت في خلف كجلد الأجرب

لا ينفعون ولا يرجى خيرهم ... ويعاب قائلهم وإن لم يطرب



وقال له عمر بن الخطاب يوما: يا أبا عقيل، أنشدني شيئًا من شعرك.

فقال: ما كنت لأقول شعرًا بعد أن علمني الله البقرة وآل عمران، فزاده عمر في عطائه خمسمائة، وكان ألفين، فلما كان في زمن معاوية قال له معاوية: هذان الفودان فما بال العلاوة؟ يعني بالفودين الألفين وبالعلاوة الخمسمائة- وأراد أن يحطها، فقال: أموت الآن، فتبقى لك العلاوة والفودان، فرق له، وترك عطاءه على حاله، فمات بعد ذلك بيسير. 

اضافة تعليق