خليفة أموي .. وكيف استرد أموال العامة من أهله وعشيرته ؟.. ولهذا شبهوه بابن الخطاب

الأحد، 11 أغسطس 2019 06:06 م
الخليفة-عمر-بن-عبد-العزيز
الخليفة الأموي وكيف تغلب علي كيد عشيرته ؟

الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز كانت له سياسة محددة في رد مظالم بني أمية، فحين وفد عليه أفراد البيت الأموي عقب انصرافه من دفن سليمان بن عبدالمللك الخليفة الراحل ، وسألوه ما عودهم الخلفاء الأمويون من قبله، أراد عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز أن يردهم عن أبيه، فقال له عمر: «وما تبلغهم؟»،

الخليفة رد علي ابنه قائلا : «أقول: أبي يقرئكم السلام ويقول لكم: قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ »، ثم اتجه إلى أبناء البيت الأموي، فجمعهم وطلب إليهم أن يُخرجوا ما بأيدهم من أموال وإقطاعات أخذوها بغير حق .ولم تمضِ سوى أيام معدودات حتى وجد بنو أمية أنفسهم مجردين إلا من حقهم الطبيعي المشروع.

رجال بني أمية عندما لم تفلح مساعيهم لثني الخليفة الأموي عن سياسته إزاءهم، لجأوا إلى عمته فاطمة بنت مروان، فلما دخلت عليه عظمها وأكرمها كعادته، وألقى لها وسادة لتجلس عليها، فقالت: "إن قرابتك يشكونك ويذكرونك أنك أخذت منهم خير غيرك"، قال: "ما منعتهم حقاً أو شيئاً كان لهم، ولا أخذت منهم حقاً أو شيئاً كان لهم."،

عمة الخليفة الأموي العادل ردت عليه : "إني رأيتهم يتكلمون، وإني أخاف أن يهيجوا عليك يوماً عصيباً"، فقال: "كل يوم أخافه دون يوم القيامة فلا وقاني الله شره"، فدعا بدينار وجنب ومجمرة، فألقى ذلك الدينار بالنار، وجعل ينفح على الدينار فإذا احمرّ تناوله بشيء، فألقاه على الجمر فنشى وقتر.

الخليفة الأموي خاطب عمته قائلا "أي عمة، أما ترثين لابن أخيك من هذا؟"، ثم قال: "إن الله بعث محمداً رحمة ولم يبعثه عذاباً إلى الناس كافة، ثم اختار له ما عنده وترك للناس نهراً شربهم فيه سواء، ثم ولي أبو بكر وترك النهر على حاله، ثم ولي عمر فعمل عملهما، ثم لم يزل النهر يستقي منه يزيد ومروان وعبد الملك وابنه الوليد وسليمان أبناء عبد الملك حتى أفضى الأمر إلي وقد يبس النهر الأعظم، فلم يُروَ أصحابه حتى يعود إلى ما كان عليه"،

 عمة ابن عبدالعزيز قطعته قائلة : "حسبك، قد أردت كلامك، فأما إذا كانت مقالتك هذه فلا أذكر شيئاً أبداً"، فرجعت إليهم فأخبرتهم كلامه.وجاء في رواية أنها قالت لهم: "أنتم فعلتم هذا بأنفسكم، تزوجتم بأولاد عمر بن الخطاب فجاء يشبه جده"، فسكتوا




اضافة تعليق