"الديان".. هو الله.. اسألوه الصفح.. وردوا الحقوق لأصحابها قبل الوقوف بين يديه

الثلاثاء، 13 أغسطس 2019 09:42 ص
الديان


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم عن الكافرين: « أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ» (الصافات: 53)، أي محاسبون؟، بالطبع، فإنا جميعا محاسبون أمام الله عز وجل يوم القيامة، لأنه كما قال عنه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، هو الديان، ديان السموات والأرض.

قال تعالى: «فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ » (الواقعة: 86، 87)، أي أنه عز وجل، هو ما دانت له الخليقة جمعاء، وعنت له الوجوه، وخضع لعظمته الجبابرة، فهو الديان الذي يدين له العباد جميعًا ويوقفهم بين يديه يوم القيامة.

قال تعالى: «وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا » (الكهف: 49).

وهو لا يظلم أحدًا، وإنما يوفي كل ذي حق حقه، قال تعالى: «يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ » (النور: 25)، فمن يجد خيرًا فليحمد الله، ومن يجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.

قال تعالى: « يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ » (آل عمران: 30).

فهو الذي يضع الموازين القسط للجميع، ويعيد الحقوق لأصحابها، قال سبحانه: « وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ » (الأنبياء: 47).

والديان، يعني أن الكل مدين له سبحانه، ولم لا وجميعنا أرباب ذنوب، لذا على المرء أن يسارع إلى سداد دينه في الدنيا قبل لقاء ربه في الآخرة، وإن كان مسيئًا فليتراجع عن إساءته ويطلب السماح من الناس، فالله لا يسامح في حقوق الناس.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: إن المفلس من أمتي، من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإذا فنيت حسناته، قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار».

اضافة تعليق