شارك في قتل "الأسود العنسي" و"نهاوند".. وقاتل مع "علي" بـ "صفين"

الثلاثاء، 13 أغسطس 2019 10:08 ص
شارك في قتل الاسود العنسي ونهاوند وقتل مع علي بصفين


"قيس بن مكشوح" ، قيل إن له رواية وصحبة باللقاء والرواية، ومن قال: لا صحبة له يقول: أنه لم يسلم إلا في أيام أبي بكر، وقيل: في أيام عمر.

وهو أحد الصحابة الذين شهدوا مع النعمان بن مقرن فتح نهاوند، له ذكر صالح في الفتوحات بالقادسية وغيرها زمن عمر وعثمان رضي الله عنهما.

كما أنه أحد الذين قتلوا الأسود العنسي، وهم: (قيس بن مكشوح، وذادويه، وفيروز الديلمي).

 وقتله لـ "الأسود العنسي" يدل على أن إسلامه كان في مرض النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قتل قيس بن مكشوح رحمه الله بـ "صفين" مع علي رضي الله عنه، وكان يومئذ صاحب راية بجيلة، وكانت فيه نجدة وبسالة.

 وكان قيس شجاعًا فارسًا بطلاً شاعرًا، وهو ابن أخت عمرو بن معديكرب، وكان يناقضه في الجاهلية، وكانا في الإسلام متباغضين، وهو القائل لعمرو بن معديكرب:

فلو لاقيتني لاقيت قرنا .. وودعت الحبائب  بالسلام

لعلك موعدي ببني زبيد .. وما قامعت من تلك اللئام

ومثلك قد قرنت له يديه .. إلى اللحيين يمشي في الخطام


ومن خبره في صفين أن بجيلة قالت له: يا أبا شداد، خذ رايتنا اليوم فقال: غيري خير لكم.

 قالوا: ما نريد غيرك، قال: فو الله لئن أعطيتمونيها لا أنتهي بكم دون صاحب الترس المذهب.

 قال: وعلى رأس معاوية رجل قائم معه ترس مذهب يستر به معاوية من الشمس- فقالوا له: اصنع ما شئت، فأخذ الراية ثم زحف، فجعل يطاعنهم حتى انتهى إلى صاحب الترس- وكان في خيل عظيمة- فاقتتل الناس هنالك قتالاً شديدًا.

 وكان على خيل معاوية عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فشد أبو شداد بسيفه نحو صاحب الترس فعارضه دونه رومي لمعاوية، فضرب قدم أبي شداد فقطعها، وضربه قيس فقتله، وأشرعت إليه الرماح، فقتل رحمة الله تعالى عليه.

وقال عنه الذهبي : هو الأمير، أبو حسان المرادي، وهو من وجوه العرب الموصوفين بالشجاعة.

وكان ممن أعان على قتل الأسود العنسي، وقلعت عينه يوم اليرموك.

وكان ذا رأي في الحرب ونجدة، وكان من أمراء علي يوم صفين، فقتل يومئذ.

وكان قد أشار النعمان بن مقرن في نهاوند باستخلافه إذا قتل : " فقال: إن أصبت فعليكم حذيفة، فإن أصيب فعليكم جرير البجلي، وإن أصيب فعليكم قيس بن مكشوح، فوجد المغيرة في نفسه إذ لم يستخلفه.

وقال ابن جرير الطبري في تاريخه: وخرجت الأعاجم وقد شدوا أنفسهم في السلاسل لئلا يفروا، وحمل عليهم المسلمون، فرمي النعمان بسهم فقتل، ولفه أخوه سويد بن مقرن في ثوبه وكتم قتله حتى فتح الله عليهم، ودفع الراية إلى حذيفة.

اضافة تعليق