اختبر هواك في هذه المواضع .. ثم احكم على نفسك

الثلاثاء، 13 أغسطس 2019 12:32 م
طاوع هواك


أن تفعل ما يجب عليك أن تفعله، لأنك تحبه ومقتنع به، فهذا أمر طبيعي وليس مقياسًا حقيقيًا أبدًا لحقيقة قيمك ومبادئك، لأنه طالما كنت راضيًا عن نفسك وتعمل على إرضاء أهوائك فلن تفهم أبدًا حقيقتك.

لكن حينما توضع في موقف ليس على هواك، حينها فقط ستظهر حقيقتك، لأنك سترفض أن تفعل الصواب، لأنه ليس على هواك ومزاجك، وبالتالي ستقاوم وستصمد، وستصد كل قيمك ومبادئك ودينك وأصولك وتربيتك والشعارات التي تعيش عليها وتدعي إيمانك بها، لأنها أيضًا حينها لن تكون على هواك.

هناك من يحاول البحث عن مخرج «يدفن» فيه مبادئه وقيمه ودينه، طالما لا يتسق والهوى، وذلك عن طريق تبرير كل ما يفعله، أو ما لا يريد فعله، والأمر في غاية السهولة، أن يعيش المرء مدعيًا أنه ضحية، ويعلق كل أخطائه على شماعة تكون جاهزة لتضع عليها ما لا تستطيع أن تتحمله أنت.

لكن، هل تتصور أنك بهذه الطريقة ستصل إلى ما تريد، وستحقق أمانيك؟!، بالتأكيد لا، لكن تظل تهرب من الواقع لتضحك على نفسك بأوهام ليست حقيقية، وإنما الهدف من ذلك فقط، التبرير والهروب إرضاءً لأهوائك.

المروءة، وتحمل المسؤولية والالتزام بالوعود .. الأمانة .. والأخلاق .. والصبر .. والعطاء .. والحب.. والرحمة.. والثقة .. والقوة .. كل هذا مقياسه الحقيقي في وقت المنع.. وقت الحرمان.. حينما ما يحدث يكون عكس ما تريده.. حينها فقط احكم على نفسك، لأنك حينها ستستطيع أن تحكم بشكل جيد، لأنك على علم بكل الأمور.. وتعلم يقينا ما الذي تفعله، وما الذي لابد أن تفعله.

اقرأ قوله تعالى: «أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ »، فمن أشد أنواع الأوثان خطورة وثن «الهوى»، لأنه من داخل الإنسان يلاصقه أينما حل، فمن جعل هواه وشهواته تسوقه في حياته فيقدم رغباته على أمر الله، فإنما باء بخسران عظيم، لأنه الله سيختم على قلبه والعياذ بالله، فيخسر دنياه وآخرته.

اضافة تعليق