Advertisements

يهودي يفاجئ الفاروق عمر بهذا الأمر عن "يوم عرفة".. فبم رد عليه؟

السبت، 10 أغسطس 2019 11:25 ص
يهودي يفاجيء الفاروق عمر بهذا الأمر عن  يوم عرفة


فضائل يوم عرفة لا تنتهي ويكفي في حق هذا اليوم ما جاء في الأثر أن "الحج عرفة"، وهو الركن الأكبر في الحج.

قال رجل من اليهود لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لا تخذنا اليهود نزلت لا تخذنا ذلك اليوم عيدا فقال: أي آية: قال: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً".

 فقال عمر: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه والمكان الذي نزلت فيه: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم بعرفة يوم الجمعة.

وروي عن ابن عباس مثل ذلك،  وقال فيه: نزلت في يوم عيد من يوم جمعة ويوم عرفة.

والعيد هو موسم الفرح والسرور وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إنما هو بمولاهم إذا فازوا بإكمال طاعته وحازوا ثواب أعمالهم بوثوقهم بوعده لهم عليها بفضله ومغفرته كما قال تعالى: "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ".

قال بعض العارفين: ما فرح أحد بغير الله إلا بغفلته عن الله فالغافل يفرح بلهوه وهواه والعاقل يفرح بمولاه.

 وأنشد سمنون العارف في هذا المعنى:


وكان فؤادي خاليا قبل حبكم .. وكان بذكر الخلق يلهو ويمرح

فلما دعا قلبي هواك أجابه ..        فلست أراه عن فنائك يبرح

رميت ببعد منك إن كنت كاذبا ... وإن كنت في الدنيا بغيرك أفراح

ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كان لهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "إن الله قد أبدلكم يومين خيرا منهما يوم الفطر والأضحى".

 فأبدل الله هذه الأمة بيومي اللعب واللهو يومي الذكر والشكر والمغفرة والعفو.

 وفي الدنيا للمؤمنين ثلاثة أعياد، عيد يتكرر فهو يوم الجمعة وهو عيد الأسبوع، وهو مترتب على إكمال الصلوات المكتوبات، فإن الله عز وجل فرض على المؤمنين في كل يوم وليلة خمس صلوات وأيام الدنيا تدور على سبعة أيام.

فكلما دار أسبوع من أيام الدنيا واستكمل المسلمون صلواتهم فيه شرع لهم في يوم استكمالهم وهو اليوم الذي كمل فيه الخلق وفيه خلق آدم وأدخل الجنة وأخرج منها وفيه ينتهي أمد الدنيا فتزول وتقوم الساعة.

والجمعة من الاجتماع على سماع الذكر والموعظة وصلاة الجمعة وجعل ذلك لهم عيدًا، ولهذا نهى عن إفراده بالصيام وفي شهود الجمعة شبه من الحج.

 وروي: أنها حج المساكين وقال سعيد بن المسيب: شهود الجمعة أحب إلي من حجة نافلة والتبكير إليها يقوم مقام الهدي على قدر السبق فأولهم كالمهدي بدنة ثم بقرة ثم كبشا ثم دجاجة ثم بيضة.

وأما العيدان اللذان لا يتكرران في كل عام وإنما يأتي، قال واحد منهما في العام مرة واحدة فأحدهما: عيد الفطر من صوم رمضان وهو مترتب على إكمال صيام رمضان وهو الركن الثالث من أركان الإسلام ومبانيه فإذا استكمل المسلمون صيام شهرهم المفروض عليهم واستوجبوا من الله المغفرة والعتق من النار، فإن صيامه يوجب مغفرة ما تقدم من الذنوب وآخره عتق من النار يعتق فيه من النار من استحقها بذنوبه، فشرع الله تعالى لهم عقب إكمالهم لصيامهم عيدًا يجتمعون فيه على شكر الله,، وذكره وتكبيره على ما هداهم له، وشرع لهم في ذلك العيد الصلاة والصدقة وهو يوم الجوائز يستوفي الصائمون فيه أجر صيامهم ويرجعون من عيدهم بالمغفرة.

أما العيد الثاني: عيد النحر وهو أكبر العيدين وأفضلهما وهو مترتب على إكمال الحج، وهو الركن الرابع من أركان الإسلام ومبانيه، فإذا أكمل المسلمون حجهم غفر لهم، وإنما يكمل الحج بيوم عرفة، والوقوف بعرفة فإنه ركن الحج الأعظم كما قال صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة".

اضافة تعليق