Advertisements

لتفادي لحظة الانهيار.. حقائق يجب أن تعرفها عن الناس

الجمعة، 09 أغسطس 2019 03:59 م
لحظة إنهيار


لحظة انهيار يواجها المرء حينما يجد نفسه أضاع كل مجهوده وطاقته وعُمره، حتى يرضي غيره، وفي النهاية لا يرضون، وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد، بل يصل لحد أنهم ينقلبون عليك، ولا يرون إلا  أسوأ ما بك.

إذا كنت واحدًا من هؤلاء، فلا تقلق، هذه نتيجة طبيعية تحدث الآن في مجتمعنا، فأنت لست وحدك أبدًا، وإنما سمة عامة وشكوى مشتركة،، لكن هذا ليس معناه أن كل الناس أصبحوا سيئين، أو أن الجحود والشر انتشر، وأصحاب القلوب الطيبة ليس لهم مكان.. أبدًا.. لكن لأن النفس البشرية معقدة ومركبة جدًا ومتغيرة جدًا.. فمهما حاولت أن تفهم الآخر وتستوعب تركيبته وتجاري تغيراته.. فهذا شبه مستحيل.

الأغرب أن من يتعرض لهذه الحالة، يتحول هدفه تمامًا إلى تحدي وهو «إرضاء الناس»، ولكن دائمًا ما تكون النتيجة واحدة: فشل تام، بل وستخسرهم أكثر وستخسر نفسك أيضًا.

لكن الأمر قد يختلف من شخص لآخر، هناك أناس من الممكن ترضيتهم«ويقدرون المعروف»، وهناك آخرون مهما فعلت لن يروك أو يعترفوا بمعروفك.. إذن ما الفرق؟

الفرق مهم جدًا: الفرق في الهدف، ماذا كان هدفي أثناء محاولتي إرضاء هؤلاء أو هؤلاء؟، هل كل الهدف رضا الناس، أم رضا الله عز وجل؟، فاعلم أنه من ضمن تطبيقات رضا الله.. التعامل بالحسنى مع الناس.. وهذا هو الذي يصنع الفارق.

فرق شاسع .. يحول مجرى حياتك .. حينما تكون مركزيتكالله .. فأنت تتعامل باستغناء.. لا تنتظر من أحد أي مقابل حتى ولو مشاعر .. صحيح أنك يتم تقديرك وشكرك احتياج طبيعي كونك بشر.. لكن حينما يكون التقدير والشكر أمر مُكمِل وإضافة .. يختلف عن أن يكون أمرًا أساسيًا، فإذا كان أساسيًا مؤكد حينما لا يحدث ستنهار.

الحقيقة أن طاقة الاستغناء تصل للآخر شرط أن تكون حقيقية ونابعة من القلب، وشرط أيضًا أن يكون (استغناء بالله وليس تجاهل)، لأن استغناءك بالله يعني أنك تعرف حقوقك جيدًا وما لك وما عليك.
لا ترهق نفسك زيادة عن اللزوم من أجل الناس، ولا تظلم الآخرين.. للأسف هناك البعض يستمتع بظلم نفسه حتى يرضي الناس.

تمعن قوله تعالى لتدرك الحقيقة: «لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا ».. إله آخر لا يعني صنم .. وإنما يعني أي شيء تضعه في منافسة مع الله للأسف وأنت لا تشعر بذلك.. أي شيء تستمد منه الأساس الذي من المفترض أن تستمده من ربك فقط.. فتكون النتيجة: مذمومًا مخذولاً!

الخلاصة: «مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا».. عش عزيزًا .. مستغنيًا بالله.. تعش سعيدًا.

اضافة تعليق