من مواقف "العابدين".. تعلموا الأدب مع الله فنالوا شرف القرب منه

الجمعة، 09 أغسطس 2019 12:10 م
مقامات العابدين تصل إلى الجنة بطاعتك.. وبأدبك إلى الله


أبواب الأدب كثيرة ومتشعبة، وأعلاها الأدب مع الله، وقد كان للعابدين آداب عجيبة في الخلوة مع الله، وإظهار إجلاله وتوقير جنابه.

يقول أبو علي الروزباري: العبد يصل إلى ربه بأدبه وبطاعته إلى الجنة، ويقول السري السقطي: صليت ليلة من الليالي فمددت رجلي في المحراب فنوديت يا سري هكذا تجالس الملوك فقلت وعزتك وجلالك لا مددت رجلي أبدًا.

 ويقول بعض العارفين: مددت رجلي في الحرم فقالت جارية: لا تجالسه إلا بأدب، وإلا فيمحوك من ديوان المقربين.

 ويقول بعضهم: ترك الأدب موجب للطرد فمن أساء أدبه على البساط طرد إلى الباب، ومن أساء أدبه على الباب طرد إلى سياسة الدواب.

وقال العابد المتصوف إبراهيم بن أدهم: من تأدب بآداب الصالحين صلح لبساط القُرْبة، ومن تأدب بآداب الأولياء صلح لبساط المحبة ومن تأدب بآداب الصديقين صلح لبساط المشاهدة.

قال العابد أبو يزيد البسطامي، وصف لي عابد فقصدت زيارته، فرأيته قد بصق في جهة القبلة، فرجعت عن زيارته لأنه غير مأمون على أدب من آداب الشريعة، فكيف يكون مأمونًا على الأسرار؟

لذلك  قال صلى الله عليه وسلم: من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفلته بين عينيه.

وقد رأى النبي رجلاً يصلي بقوم، فبصق إلى القبلة، قال: لا يصلي بكم، فأراد الرجل أن يصلي بعد ذلك فمنعوه وأخبروه بقول النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر لرسول الله قال نعمـ قال الراوي: وحسبت أنه قال إنك آذيت الله ورسوله.

وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال، إن "العبد إذا قام في الصلاة فتحت له الجنان وكشفت له الحجب بينه وبين ربه واستقبله الحور العين سالم لا يتمخط أو يتنحنح".

 ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لكل شيء زينة وزينة المجالس استقبال القبلة"، ويقول صلى الله عليه وسلم أيضًا، إن "لكل شيء شرفًا وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة".

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن "لكل شيء سيدًا، وإن سيد المجالس قبالة القبلة، وقال بعضهم ما فتح الله على ولدي إلا وهو مستقبل القبلة".

وقد قيل للعباس رضي الله عنه: أنت أكبر أم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال هو أكبر مني وأنا ولدت قبله، وذلك من أدبه رضي الله تعالى عنه.

اضافة تعليق