Advertisements

لا تعش في دور الضحية.. ولا تضع إخفاقاتك على شماعة الغير.. أنت من تصنع النجاح

الجمعة، 09 أغسطس 2019 11:43 ص
لا تعيش في دور الضحية



ليس مطلوبًا على الإطلاق، من الناس الذي يعيشون حولك، أن يأخذوا بيدك إلى النجاح ويصعدوا بك نحو القمة، فهذه لاشك مسئوليتك وحدك.

صحيح مرفوض تمامًا أن يكونوا سببًا لإفشالك أو إنزالك لسابع أرض كما يقال، لكن لابد بالأساس أن تعتمد على نفسك في تحقيق كل أمورك، ولا تنتظر من الناس شيئًا، فكل منهم مشغول بحياته مثلما أنت مشغولاً بحياتك.

لابد أن تكون دائمًا منطقيًا في حكمك على الناس، وتوقعاتك تجاههم.. اعرف مهامك ومهام غيرك.. حدد هدفك في حياتك حتى تستطيع أن تفهم أين أنت تحديدًا، في صعود أم نزول؟، حاول أن تتحمل قدر المستطاع، على أن تكون خسارتك لنفسك خط أحمر.. ركز في هذا الأمر جيدًا.. وكرر هذه الجملة: «خسارتك لنفسك خط أحمر».

لذلك يبين الله تعالى أن هذا النوع من الخسران هو أعظم الخسران وأبينه وأشده على الإنسان، قال تعالى: « قُلْ إِنَّ الخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ » (الزمر: 15)، وفي آيات أخرى ضُمَّ إلى خسارتهم لأنفسهم خسارتهم لأهلهم ﴿ إِنَّ الخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ ﴾ [الشُّورى: 45).

تعامل مع الناس بترتيب أولوياتك معهم، ثم حاول جاهدًا أن تعي تصرفاتهم وميولهم.. من يكون كافيًا خيره شره «في حاله»، حِس بقيمته .. ربما لا ترى بصمته في حياتك .. لكن إذا تعرفت عليه لا تخسره مهما حدث، لأن وجود مثل هؤلاء في حياتك لاشك نعمة كبيرة من المولى عز وجل.

لكن اعلم أن الأهم من كل ذلك أن يكون لديك وعي وصدق .. تدرك بهم معنى: ماذا يعني أن أخسر نفسي، وما هو هدفي في الحياة، وهل أنا في رحلتي هذه صاعدا أم أواصل النزول.. وإلا ستكون ضحية لغيرك، لذا من أهم أسباب الخسران في الدنيا، اتباع قرناء السوء، وطاعة شياطين الجن والإنس.

قال تعالى: « وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ » (فصِّلت: 25).

اضافة تعليق