بالأدلة العلمية: القرآن.. شفاء

الجمعة، 09 أغسطس 2019 10:12 ص
10201814212129836779467

فوائد القرآن الكريم لا تنقضي، وعجائبه لا تنتهي، وسيظل حتى قيام الساعة، مكفولاً بعناية الله وحفظه، لا يعبث فيه عابث، ولا تطوله يد لتحرف أصله، فهو ليس كتابًا للأموات يتلى في المآتم والعزاءات، بل هو كتاب للأحياء يخاطب أولي العقول ويدعوهم إلى تأمل آياته وتدبر معانيه.

والقارئ للقرآن أو المستمع له يجد فيه ما يبعث على الراحة والاطمئنان، ولمن شاء فليجرب عند الغضب، أو حين يكون في حالة ضيق، سيجد نفسه ينتقل إلى حالة مختلفة عما كان عليه، لأنه يحدث تغيرات فسيولوجية لاإرادية في الجهاز العصبي عند الإنسان، ما يساعد في تخفيف حالات التوتر النفسي الشديدة.

وهذا ما أظهرته دراسة علمية نشرتها هيئة المستحضرات الطبية واللقاحات في مصر قبل سنوات، إذ قالت إن سماع الإنسان للقرآن الكريم يعمل على تشيط الجهاز المناعي سواء كان المستمع مسلمًا أو غير مسلم.

الدراسة التي أجريت عن كيفية تنشيط جهاز المناعة بالجسم للتخلص من أخطر الأمراض المستعصية والمزمنه أشارت إلى أن 79 بالمائة ممن أجريت عليهم تجربة سماع القرآن سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين ويعرفون العربية أو لا يعرفونها ظهرت عليهم تغيرات وظيفية تدل على تخفيف درجة التوتر العصبى التلقائي.

وذكرت الدراسة أنه أمكن تسجيل ذلك كله بأحدث الأجهزة العلمية وأدقها مما يدل على أن التوتر يؤدى الى نقص مستوى المناعة في الجسم من خلال إفراز بعض المواد داخل الجسم أو ربما حدوث ردود فعل بين الجهاز العصبى والغدد الصماء، ويتسبب ذلك في إحداث خلل في التوازن الوظيفي الداخلي بالجسم.

وأوضحت أن الأثر القرآني المهدئ للتوتر يؤدي إلى تنشيط وظائف المناعة لمقاومة الأمراض والشفاء منها.

وأجريت الدراسة 210 مرات على متطوعين أصحاء تتراوح أعمارهم بين 17 - 40 سنة وكانوا من غير المسلمين، وتم ذلك خلال 42 جلسة علاجية، وأظهرت أن النتائج كانت إيجابية نظرًا للأثر المهدئ للقرآن الكريم على المتوتر بنسبة 65 بالمائة، وهذا الأثر المهدئ له تاثير علاجي حيث إنه يرفع كفاءة الجهاز المناعي ويزيد من تكوين الأجسام المضادة في الدم.

وقبل سنوات تناولت رسالة دكتوراه في مصر العلاقة بين القيم الروحية والصحة النفسية، وبالتطبيق على حالات المدمنين خرجت بنتائج علمية تقول إن الإنسان المتمسك بدينه والمواظب على قراءة القرآن الكريم وتلاوته والمحافظ على القيم الروحية أقل عرضة للأمراض أو للنكسة المرضية أيًا كانت نوعيتها، وبالذات في حالات الإدمان، بل وجد أيضًا أن الإنسان المتمسك بالقيم الدينية أكثر الناس استجابة لحدوث الشفاء.

وهذا ثابت ليس فقط بالدراسات العلمية، بل بالإشارة إليه في أكثر من نص، فالله تعالى يقول عن القرآن: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ"، "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ"، " قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ"، "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ"، وفي الحديث: "عليكم بالشفائين القرآن والعسل".

والله تعالى دعا إلى التأمل في آيات القرآن وتدبر معانيه، والتمعن في القصص التي يتضمنها، وتحمل العديد من المعاني والحكم "لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ"، لتنظر إلى أحوال السابقين، وتأخذ من قصصهم العظة والعبر، فما من إنسان إلا ويتعرض للابتلاء في حياته، حتى الأنبياء أعظم خلق الله مروا بتجارب ومعاناة شديدة في مهامهم لإيصال الرسالة إلى البشرية.

وعندما تستمع إلى قصة يوسف عليه السلام على سبيل المثال والتي وصفها الله تعالى بـأنها أحسن القصص وتتدبر آياتها، ستخرج منها بما يعطيك حافزًا قويًا ويمنحك همة عظيمة، فإنها هي السورة الوحيدة التي بدأت بحلم وانتهت بتحقيقه، وما بينهما كانت العديد من الابتلاءات والاختبارات، لكن العبرة بالنهايات، فلا تغتم ولا تهتم.

اضافة تعليق