Advertisements

أمير المؤمنين والأعرابي صاحب الدار ..حكمة أحيت موات القلوب ..قصة مثيرة

الخميس، 08 أغسطس 2019 08:55 م
حكمة أمير المؤمنين وطغيان الماديات
حكمة أمير المؤمنين وطغيان الماديات

أعرابي قدم إلى مجلس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال: يا إمام لقد اشتريت داراً، وأرجو أن تكتب لي عقد شرائها بيدك،فوافق الخليفة الرابع علي طلب الأعرابي وأخذ يتفحص الرجل من أعلي رأسه لأخمص قدميه .

ابن عم النبي نظر إلي الأعرابي إليه بعينِ الحكمة فوجد الدنيا قد تربَّعت على عرش قلبه وملكت عليه أقطار نفسه، فكتب قائلاً يريد أن يُذِكّره بالدار الباقية،بأن ثواب الآخرة خير وأبقي .

أمير المؤمنين شرع في الكتابة بعدما حمد الله وأثنى عليه، أما بعد: فقد اشترى ميت من ميت داراً في بلد المذنبين، وسكَّةِ الغافلين، لها أربعة حدود، الحدُّ الأول ينتهي إلى الموت، والثاني ينتهي إلى القبر، والثالث ينتهي إلى الحساب، والرابع ينتهي إما إلى الجنة وإما إلى النار.

الرجل الأعرابي وما إن استمع لما كتبه سيدنا علي رضوان الله عليه حتى بكي بكاءً مُرًّا، وعلم أنَّ أمير المؤمنين أراد أن يكشف الحُجَبَ الكثيفة عن قلبه الغافل فقال: يا أمير المؤمنين أُشهد الله أني قد تصدَّقت بداري على أبناء السبيل، فقال له علي رضي الله عنه هذه القصيدة العصماء التي مطلعها.


النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت **** أنَّ السعادة فيها ترك ما فيهاها.

القصة تكشف كيف استطاعت بلاغة سيدنا علي وتركيزه علي ثواب الآخرة والتحذير من الرهان علي الدنيا أن تفتح مغاليق القلوب وتعيد الحياة للعقول التي أدامها حب الدنيا وبل تؤكد أن الخطاب الواضح وغير المباشر قادر علي تحقيق المعجزات والإ فكيف نجحت لغة التحذير إلي دفع الأعرابي للتصدق بالبيت الذي كان سعيدا بشرائه .

اضافة تعليق