صحابي جليل بدل الرسول اسمه وشهد له عمر بالخيرية .. هذه أبرز مناقبه

الأربعاء، 07 أغسطس 2019 08:02 م
صحابي
صحابي بدرجة مقاتل .. هذه أبرز بطولاته

شارك في غزوتي بدر وأحد وكان كاتبا في الخندق كان يتوق إلي الشهادة قدم الغالي والنفيس من أجل الذود عن الإسلام .. بدل الرسول اسمه من عبدالعزي إلي اسم يليق بعظمة الإسلام ووصفه سيدنا عمربن الخطاب يوم استشهاده بعد موقعة اليمامة بأنه من خيرة صحابة رسول الله .

إنه الصحابي الجليل أبوعقيل عبدا لرحمن بن ثعلبة ، والذي كان معروفا بعبد العزي في الجاهلية ، قبل أن يدخل إلى الإسلام ، ويسميه النبي عبدا لرحمن ، وكان أحد أهم مقاتلي غزوة بدر ، فعُرف عنه أنه كان بدريًا ، وشارك أيضًا في غزوتي ، أُحد والخندق حيث كان كاتبًا إبان غزوة الخندق ، ومن أهم المعارك الإسلامية التي خاضها أبوعقيل .

ابن ثعلبة رضي الله عنه قدم روحه لنصرة الإسلام ، ونصرة الله ورسوله صل الله عليه وسلم وظهر هذا الأمر بوضوح في موقعة اليمامة، والتي ضرب فيها مثالاً رائعًا للبطل المغوار ، ذلك أن المسلمين قد شعروا بأن للكفار عليهم غلبة ، في تلك المعركة.

إلا أن أبو عقيل قد أصر ، على استكمال ما بدأه في ساعة القتال ، وأخذ يقاتل الكفار على الرغم من جروحه الكثيرة ، لينال الشهادة في سبيل الله .
شجاعة وإقدام هذا الصحابي الجليل حظت بتقدير لدي قطاع واسع من الصحابة رضوان الله إذ وصفه  عمر بن الخطاب رضي الله ، عندما علم بخبر استشهاده أنه كان من خيرة صحابة الرسول ، صل الله عليه وسلم ، وكان من أوائل من دخلوا إلى الإسلام .

ابن الجوزي رحمه الله روي عن جعفر بن عبد الله بن أسلم  بطولة الصحابي الجليل قائلا : في يوم اليمامة اصطف المسلمون جميعًا ، لمحاربة الكفار ، فكان أول من أصيب من بينهم ، هو أبو عقيل عبدا لرحمن بن ثعلبة ، حيث أصابه سهم بين منكبيه ، في موضع غير قاتل إلى جوار قلبه ، ولكنه استكمل المعركة رغم وهنه .

غير أنه ورغم أصابته في الساعات الأولي من موقعة اليمامة  حيث جر نفسه وهو جريح ، فلما اشتد القتال وانهزم المسلمون ، سمع بن عقيل بن معن وهو يصيح بهم ، ألا يتراجعوا ولو أتوا زاحفين .

نداء الصحابي ابن معن كان له مفعول السحر لدي ابن عقيل ، فنهض من رقدته وهو ينزف بشدة ، ويبدو عليه الوهن ولكنه استفاق وشد صلبه ، فسأله عبدا لله بن عمر رضي الله عنهما ، عما يريد من تلك النهضة ، فهو لن يتحمل القتال أكثر من ذلك ، فأجابه بن عقيل أنه قد نادى على اسمه ، فقال له أنه قد قال الأنصار وليس الجرحى ، فأجابه بن عقيل قائلاً ، قال الأنصار وقلت ولو حبوا جميعًا .

أبو عقيل رضي الله عنه قام ونهض وتحزّم ، ثم أمسك سيفه بيمناه وظل ينادي على المسلمين ، في ساحة المعركة بأن يجتمعوا ، وطلب منهم أن يقاتلوا كما قاتلوا في يوم حنين من قبل ، فبدأ المسلمون يتقدمون بالفعل ، ثم استتروا من أعدائهم ، حتى أتى الكفار إلى الحديقة ، التي تخفى بها المسلمون ، فاختلطوا داخلها مع المسلمين ، لتختلف السيوف فيما بينهم .

سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عن الجميع روى أنه خلال المعركة ، رأى بن عقيل الجريح ، وقد سقطت يده تمامًا من المنكب على الأرض ، وإذا بجسده يحمل أكثر من أربعة عشر جرحًا ، حيث قاتل في سبيلها بن عقيل ، ليردي عدو الله مسيلمة قتيلاً ، على أرض المعركة ، ليقف بن عمر إلى جواره وهو يحتضر ، ويناديه يا أبا عقيل ، ليأتيه صوته ضعيفًا متلعثمًا يقول ، لبيك ويقول مبتسمًا ، أبشر لقد قُتل عدو الله ، ثم حمد الله رافعًا أصعبه ، وصعدت روحه إلى بارئها .

اضافة تعليق