Advertisements

مطلقة وابني المراهق يعاملني بغلظة .. ماذا أفعل؟

ناهد إمام الأربعاء، 07 أغسطس 2019 07:25 م
مطلقة

أنا أم لشاب عمره 16 سنة وشابة عمرها 18 سنة، أربيهم وأعولهم منذ تطلقت من والدهم منذ 11 سنة، وهو لا علاقة له بهم، مجرد مكالمات تليفونية وفقط، فهو متزوج وأنجب ولا يهتم بتواصله مع ابنه وابنته، ومشكلتي مع ابني، فهو منذ سنة تقريبًا بدأت مشاعره تجاهي تتغير، أصبحت أشعر أنه لا يحبني، فهو لا يحبذ الجلوس معي مثلًا، ويتواصل بجفاء وندرة، وأحيانًا يتعصب علي في الكلام، وكثيرًا ما يعارضني لمجرد المعارضة، وأنا أحبه وأعتبره ضهري وسندي ومصدومة مما يحدث ولا أعرف كيف أتصرف معه، وهل هي مرحلة وستمر أم أن أملي ضاع في ابني وعلاقتي معه؟

نيفين- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي نيفين..
أحييك لبذلك الجهد في رعاية أبنائك ومراقبتك للتغيرات التى تطرأ عليهم وحرصك على صحة العلاقة معهم، وأقدر ألمك وأشعر به، فحملك ثقيل ومزدوج، والمرحلة التي يمر بها ابنك على وجه الخصوص حرجة ولا شك أنه يعاني نفسيًا بسبب تراجع وجود الأب في حياته في هذه المرحلة التي إما أن يتواجد فيها الأب بشكل معقول أو بديل له، خال، عم، إلخ

وودت لو حدثتني عن سمات شخصية ابنك، مستواه الدراسي، اهتماماته، تأثير الطلاق عليه منذ 11 سنة حيث كان عمره صغيرًا، شكل تواصل الأب من وقتها، الأزمات التي مررتم بها، بعد الطلاق، والعلاقة مع الأب قبل الطلاق نفسه ومشكلاتها، فهذه التفاصيل تسهم كثيرًا في استجلاب الحلول والارشاد .

هناك واجب يا عزيزتي مطلوب منك أحدهما وأولهما تجاه نفسك والثاني تجاه علاقتك بابنك.

أما تجاه نفسك، فمطلوب منك الاعتناء بها، حالتك النفسية، الجسدية، صحتك، جمالك، إلخ لابد أن تكون لديك "حياة" كأنثى وامرأة وانسان، اضافة إلى دورك كأم، ولا يكن دورك الأوحد، وصفتك الفريدة أنك "أم"، ليكن لك وقتك الخاص، اهتماماتك الخاصة، اشباع احتياجاتك النفسية من مصادر متعددة غير الأبناء، إذ لابد أن تسعدي نفسك حتى يمكنك اسعاد غيرك.

ولابد يا عزيزتي من "اقحام" والد ابنك في شأنه، تواصلي معه ليلتقي به، ويتحاور معه، ولا يكن كل العبء ملق عليك، وإلا ابحثي عن بديل كأخ لك أو عم لأولادك يمكنه الاقتراب من ابنك ومصاحبته والاهتمام ببعض أمره.

أما واجبك تجاه ابنك الشاب، فهو "التفهم" للظروف الاجتماعية التي يبدو أنه متأثر بها، ومراعاة مرحلته العمرية بتقلباتها  الهرمونية وتأثير ذلك كله على نفسيته، وحاجته للشعور بالقبول والحب غير المشروط، تذكري أنه في حاجة ماسة للإحتواء ولا يوجد خير منك ليفعل.

أبشري،  فهو بالفعل ضهرك وسندك، ولابد أن تشعريه بذلك، عامليه على أنه رجل، وليس طفل، راجعي طريقتك في التعامل معه، كلماتك، صوتك، حركات جسدك، لابد من "احسان" التواصل معه حتى تتغير استجابته معك.

فارفقي بنفسك يا عزيزتي ولا تنزعجي أو تجزعي أو تيأسي، ولا بأس بالاستعانة بمتخصص في العلاقات الأسرية إن فشلت محاولاتك التي أشرت بها عليك، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق