Advertisements

"اليوم أكملت لكم دينكم".. ما الفرق بين الكمال والتمام؟

الأربعاء، 07 أغسطس 2019 11:10 ص
_ak_54f60c950dc44



أيام عشر ذي الحجة من أفضل أيام العام، ولها من القدسية ما لها، لعظم الشعائر فيه، وهي وقت للمزيد من الطاعات والقربات، وخصها الله بنزول قوله في أحد أيامها : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ".

 ولما نزلت هذه الآية فرحت الصحابة غير أبي بكر الصديق لأنه ما بعد الكمال إلا النقصان، حيث عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعدها ثمانين يوما.

 فإن قيل ما الفرق بين التمام والكمال ؟

فالجواب: أن الكمال لا يقتضى الزيادة والتمام يقتضى الزيادة فنعمه سبحانه وتعالى في زيادة لا نهاية لها فله الحمد وفرائضه لا زيادة فيها إلا لمن شاء زيادة تطوع فله الحمد.

 أما عن فضائل يوم عرفة، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من صام يوم عرفة كتب الله له بعدد من صام ذلك اليوم وبعدد من لم يصمه من المسلمين ثوابا ويتبعه سبعون ألف ملك إلى الموقف وعند نصب الميزان من الموقف إلى الصراط ومن الصراط إلى الجنة ويبشرونه بكل خطوة يخطوها مركوبة ببشارة جديدة.

 وعن النبي صلى الله عليه وسلم من صام يوم التروية وهو اليوم الثامن من العشر، أعطاه الله ثواب أيوب عليه السلام على بلائه،  ومن صام يوم عرفة أعطاه الله ثوابا مثل ثواب عيسى عليه السلام .

ويسمى اليوم الثامن من ذي الحجة يوم التروية قال النسفي لأن الناس يملأون رواياهم فيه لأجل صعود عرفة وقيل لأن إبراهيم عليه السلام رأى فيه الرؤيا التي رآها بذبح ولده من الله.

 وقال أنس رضي الله عنه: صوم كل يوم من أيام العشر بألف يوم ويوم عرفة بعشرة آلاف.

 وعن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عرفة نشر الله رحمته فليس من يوم أكثر عتقا منه ومن سأل الله تعالى في يوم عرفة حاجة من حوائج الدنيا والآخرة قضاها له وصوم يوم عرفة يكفر سنة ماضية وسنة مستقبلة.

 والحكمة في ذلك أنه بين عيدين وهما يوما سرور للمؤمن، ولا سرور للمؤمن أكثر من غفران ذنوبه ويوم عاشوراء بعد العيدين فهو كفارة سنة واحدة لأنه لموسى عليه السلام وكرامة النبي صلى الله عليه وسلم تتضاعف.

وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة قصورا من در وياقوت وزبرجد وذهب وفضة قلت يا رسول الله لمن هي قال لمن صام يوم عرفة يا عائشة من أصبح صائما يوم عرفة فتح الله عليه ثلاثين بابا من الخير وأغلق عنه ثلاثين بابًا من الشر فإذا أفطر وشرب الماء استغفر له كل عرق في جسمه.

 وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: نعم اليوم يوم عرفة يوم خير وبركة ويوم رحمة ومغفرة فمن صامه جعل الله له نصيبًا في ثواب من حضر الموقف وباعده الله عن النار سبعين خريفًا.

وعن الفضل بن العباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حفظ لسانه وبصره يوم عرفة غفر له إلى يوم عرفة.

 وقال عمر رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يبقى أحد يوم عرفة في قلبه مثقال ذرة من الإيمان إلا غفر له قال رجل لأهل عرفة يا رسول الله أم للناس عامة قال بل للناس عامة.

اضافة تعليق