ابني متمرد "لا يسمع الكلام" وأنا أتعصب عليه بلا فائدة فما الحل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 06 أغسطس 2019 06:34 م
2ي2ي00ي0ي0

ابني يبلغ من العمر 5 سنوات، عنيد ومتمرد، ولا يسمع الكلام مني ولا من أبيه، وأنا أصبر ثم أتعصب عليه بشدة وبلا فائدة أيضًا، ولا أدري كيف أتعامل معه؟

شيرين- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي شيرين..
أحييك لإهتمامك بمعرفة الطريقة الصحية للتعامل مع ابنك، بدلًا من التمادي والاستمرار في الصراخ والعصبية بلا طائل.

وما تعانين منه هو صعوبة في "اقناع" طفلك، بما تقولينه من توجيهات وأوامر، لذا فأنت بحاجة إلى التعامل مع طفلك بما يناسب مستواه الفكري كطفل، فلا تستخدمي مستوى تفكير وعبارات كبيرة عليه، إذ لابد من "النزول" لمستواه، وضرب أمثلة تناسب مستوى فهمه وادراكه.

أنت بحاجة يا عزيزتي للإقتراب الجسدي من طفلك، بمعنى أن الطفل يتأثر كثيرًا بالحضن الحاني، والتعامل المباشر وجهًا لوجه، فهناك فارق كبير أن يكون طفلك في حضنك، يستشعر اهتمامك وحبك، وأنت تحدثينه عن تصرفات حسنة عليه أن يفعلها وبين أن تفعلين الأمر نفسه وأنت تصرخين عليه من غرفتك وهو في غرفته، فالتواصل الجيد أقصر طريق لعلاقة جيدة يسيرة، يتم فيها التفاعل المطلوب، والاستجابة باقتناع.

أنت بحاجة أيضًا للكف عن الصراخ والعصبية فهي نوع من العنف، يتبعها "تعنيف" وهذا من أسوأ ما يمكن أن يتعرض له الطفل،  فربط توجيه النصائح والأوامر بالتعنيف والتقريع، يستدعي مشاعر الخوف والاستياء وسيطرتها على طفلكِ، بينما أنت في حاجة لمشاعر الرضا والامتثال منه، وبالتالي فالحديث الهادئ، هو أفضل الطرق.

ولـ"يسمع " طفلك الكلام لابد من أن يكون هذا"الكلام" واضح، فالطفل لا يفهم التنظير، إنما ربط التوجيه بموقف بعينه واضح لفظيًا وفي مستوى فهمه ومرحلته العمرية.

أنت بحاجة أيضًا لمراعاة "ذكاء" طفلك، واحترام ذلك، والتعامل بذكاء من ناحية أخرى، فلا تخيريه مثلًا بين أمرين وعندما يختار بالفعل تعترضين على اختياره وفرض اختيارك، كوني منذ البداية حازمة وواضحة.

ولابد أن تعرفي يا عزيزتي أن الطفل لا يسمع سوى الكلام الصادر بجدية، ومتابعة، وتكامل، فهذه طبيعة الطفل، أما التهاون والاستهتار سواء بالتوجيه أو التحذير أو العقوبة فذلك كله يفهمه الطفل بذكائه ومن ثم يستجيب أو لا.
  وبالطبع وعلى ذكر العقوبة فهناك عشرات الطرق البعيدة عن العقاب الجسدي عليك البحث والقراءة عنها وتطبيقها، ابتعدي عن العقاب الجسدي فهو مضر وسيهدم كل شيء.

 وأخيرًا .. الطفل يتعلم بالتقليد وهو أنجح الطرق في هذا السياق، لذا كوني أنت نموذج جيد خاصة فيما تريدينه أن يفعله، ليقلده، فطفلك لن يستجيب لأمرك بترتيب دولابه مثلًا لو رأى دولابك غير منظم وهكذا.
فأبشري يا عزيزتي بطفلك وهو يتغير في استجاباته معك ووالده وذلك بعد أن تحاولي أنت بذل الجهد كما سبق توضيحه، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق