لا تغضب.. واحذر هذا الأمر إذا انفعلت

الثلاثاء، 06 أغسطس 2019 02:56 م
120199131852109653014


من الصعب على أي شخص ألا ينفعل، أو ينجح في كبح جماح نفسه طوال الوقت، وبما أن الإسلام يعي الطبيعة البشرية جيدًا، فإنه وضع الحل للانفعال، بل أنه حدد أمورًا بها يستطيع المسلم أن يستفيد من انفعاله، فلاشك أن الإسلام نهى تمامًا عن الانفعال في غير موضعه، أو التطرف في الانفعال.

بل أن كتم الغيظ من المسارعة في الخيرات، كما بين رب العزة سبحانه وتعالى: «وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» (آل عمران:133-134).

لا تغضب.. كانت وصية النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، لرجل دعاه لأن يوصيه، فكانت الوصية بألا يغضب، ذلك أن في الغضب كل الشرور، لكن من الممكن أن يستفيد المسلم من الغضب، وهو أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ففي هذا الأمر، استعانة بالله القوي العزيز، وفيه أيضًا مراجعة للنفس.

ففي الحديث المتفق عليه عن سليمان بن صرد رضي الله عنه قال: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن جلوس عنده، وأحدهما يسب صاحبه مغضبًا قد احمر وجهه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم كلمة لو قالها، لذهب عنه ما يجد؛ لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إني لست بمجنون.

في حال الغضب، على الإنسان أن يلتزم الصمت، ولا يعلق، وفي السكوت معنى كبت الغضب وهو عند الله عظيم، فهي صفة الرجال، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، بأنه ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.

ويقول أيضًا عليه الصلاة والسلام: «إذا غضب أحدكم، فليسكت»، ومن العلاجات النبوية لدفع الغضب: أن يتوضأ قال صلى الله عليه وسلم: «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء؛ فإذا غضب أحدكم فليتوضأ».

وعن معاوية رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله يقول: «إن الغضب من الشيطان، والشيطان من النار، والماء يطفئ النار، فإذا غضب أحدكم فليغتسل».

اضافة تعليق