حرك الخير الراكد في داخلك.. "خير الناس أنفعهم للناس"

الثلاثاء، 06 أغسطس 2019 01:13 م
620192114322590435339


عزيزي المسلم.. تخيل أنك وضعت السكر في الشاي ونسيت أن تحركه وشربت منه رشفة، فكان طعمه مًرا، مرارة الشاي لا تعني عدم وجود سكر، لأنه بمجرد أن تحرك الشاي ستظهر حلاوته، فالسكر موجود لكنه يحتاج لمن يحركه.

كذلك الخير موجود في نفوس غالبية الناس، لكنه يحتاج إلى من يحركه، حركوا الخير والحب في نفوسكم ونفوس من تحبون تشعرون بحلاوة طعم حياتكم وتكتشفون الخير كله.

فخير الناس لاشك هو أنفعهم للناس، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، والذي أوضح أن الخيرية في الناس إنما تظهر في معادنهم ومن يؤمل فيه الناس فيه صنع الخير لهم، وكف الشر عنهم.

لذا حاول أن تأخذ أنت المبادرة، والمس الوتر المهمش في الناس، وهو وتر الحب والخير، ستجده يظهر بقوة، وكأنه كان يريد أن يحركه أحد ما.

نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خير الناس ذو القلب المخموم، واللسان الصادق، قيل: يا نبي الله، قد عرفنا اللسان الصادق، فما القلب المخموم؟ قال: التقي النقي الذي لا إثم فيه، ولا بغي ولا حسد»، فصفاء القلب واللسان من هذين المرضين _البغي والحسد- من أعظم نعم الله على الإنسان.

ولذلك يقول رسول الله عليه الصلاة والسلام: «خيركم من أطعم الطعام، ورد السلام».

عزيزي المسلم، احرص على أداء حقوق الناس، وصرف الشرور عنهم، لا تؤذ جارك، ولو بالكلمة، قال تعالى: « وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا » (النساء: 36).

يقول نبي الله صلى الله عليه وسلم: «خير الأصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره».

 وفي مجال حقوق الناس المالية يحدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن خير الناس في اقتراض الأموال أحسنهم قضاء، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم قضاء».

اضافة تعليق