Advertisements

"لا دين لمن لا أمانة له".. الحفاظ على الأمانات من أخلاق المؤمنين

الثلاثاء، 06 أغسطس 2019 12:42 م
620182895826359313841


يقول الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن الأمانة: «لا يغرنك صلاة رجل ولا صيامه.. من شاء صلى ومن شاء صام.. لكن لا دين لمن لا أمانة له».

ذلك أن الأمانة في الإسلام مبدأ لا يمكن التغاضي أو التنازل عنه، يقول المولى عز وجل: « إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً » (الأحزاب: 72).

ويصف سبحانه وتعالى أصحاب الأمانات في قوله: «وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ » (المؤمنون: 8)، فجاء حفظها كقرار إلهي وردها فرمان رباني، الخروج عنه يعني ضياع الدين نفسه.

قال تعالى: «فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ » (البقرة: 283). الأمر الإلهي بأداء الأمانات جاء في أكثر من آية في القرآن الكريم، ليؤكد أهمية ذلك، وحتى لا يتخلل النفس البشرية شيء من الكسل أو التردد في أدائها.

قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا » (النساء: 58)، أيضًا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حث على ضرورة إتيان الأمانة لأهلها، قائلاً: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك».

بل أنه لأهمية الأمانة، حينما سأل هرقل الروم، ابي سفيان، وكان يومئذ على الكفر، عن ما يدعو إليه النبي صلى الله عليه وسلم، الناس، فقال له: «يدعونا إلى الصلاة، والصدق، والعفاف، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة»، فقال هرقل: «هذه صفة نبي».

الأمانة، هي الدين ذاته، ولا دين لمن لا أمانة له، هذا ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بأن أداءها والقيام بها إيمان، وأن تضييعها والتهاون بها وخيانتها نفاق وعصيان.

قال صلى الله عليه وسلم: «لا إيمان لمن لا أمانة له»، ويوم القيامة، إذا ضرب الصراط على متن جهنم - كما جاء في الصحيح - عن النبي صلى الله عليه وسلم: «قامت الأمانة والرحم على جنبتي الصراط، أما الأمانة فإنها تكبكب في نار جهنم كل من خانها، وأما الرحم فإنها تزل قدم من قطعها وظلمها».

اضافة تعليق