صدمت في صديق عمري.. وغفرت له ذنبه.. هل أنا ضعيف الشخصية؟

الإثنين، 05 أغسطس 2019 11:27 ص
الشخص القوي هو القادر علي السماح والعفو


كان لي صديق اعتبره أخي الذي لم تلده أمي، عشرة عمري قضينا دراستنا معًا، اشتغلنا وتعلمنا من الدنيا وعانينا معًا، وفي النهاية خُذلت فيه وأذاني في أكثر شيء كنت أحبه، وكانت صدمتي كبيرة، وبعد فترة ندم وطلب السماح والعفو وسامحته فعلًا، لكن بعض أصدقائي يلومون علي لأنني ظهرت أمامه ضعيف الشخصية ولا يمكنني الحياة بدونه، فهل أنا كذلك، مع العلم أنني أحبه جدًا وفي نفس الوقت صدمتي فيه ووجعي منه كان كبيرة جدًا؟

(ح.م)

يجيب الدكتور معاذ الزمر، أخصائي الطب النفسي وتعديل السلوك:

التسامح يحتاج لشخصية قوية جدًا، فهو قرار من أصعب القرارات التي يتخذها الإنسان في حياته، فأنت يا عزيزي فعلًا شخص قوي ومحترم.

واعلم أن الانتقام وعدم التسامح ليس من شيم الشخصيات القوية، فكونك قادرًا على العفو وسماح من أذاك وأهانك وأساء إليك في يوم، فأنت قادر على تحجيم غضبك الذي بداخلك والتحكم فيه وفي حدته وهو ما يحتاج للقوة.

التسامح يحتاج لمجهود وقوة نفسية مضاعفة، وعليك أن تعلم جيدًا أنه من أجمل ما يمكن أن تشعر به هو أن تكون قادرًا على الانتقام ولكن تعفو وتسامح وهو ما أمرنا به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

التسامح من أكبر العبادات التي تعتبر ضد رغبة الإنسان، لأن رغبته هي الانتقام والغضب، ولذلك المتسامح هو الأقوى في الدنيا والمتمتع بالجنة في الحياة الأبدية، سامح.. فالدنيا ليست دائمة.

اضافة تعليق