طاف بالكعبة "متكبرًا".. هكذا أذله الله

الأحد، 04 أغسطس 2019 11:24 ص
طاف بالكعبة متكبرا.. لن تتخيل نهايته




لا يوجد شيء أبغض للنفوس من شخص متكبر، فتجد حتى الأقربين منه في نفور منه فكيف بمن هو ليس من أهله وذويه.

قال الله تعالى: "تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادًا"، أي تكبرًا وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة من قلبه مثقال ذرة من كبر"، أي لا يدخل الكبر مع صاحبه بل يخرج منه في عرصات القيامة بما يحصل للعبد من الأهوال والتوبيخ في ذلك اليوم.

 ودخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فارتعد الرجل من هيبته صلى الله عليه وسلم فقال له هون عليك فإنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد، وقد أراد النبي حسم مواد التكبر وقطع ذراع الإعجاب.

 وقال النبي صلى الله عليه وسلم : العجب يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم، أصحابه في سفر بذبح شاة، فقال رجل علي ذبحها وقال آخر علي سلخها وقال آخر على طبخها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وعلي أنا أجمع لكم الحطب.

وارتفع سليمان عليه السلام يومًا بجنده في الهواء حتى سمع تسبيح الملائكة، ثم نزل حتى أصاب بقدميه البحر فسمع صوتًا يقول لو في قلب صاحبكم مثقال ذرة من الكبر لخسف به.

 وركب يومًا على سرير ملكه مع جنده في الهواء، فأعجبه نفسه فأراد السرير أن ينقلب به، فقال سليمان استقم، قال حتى تستقيم أنت، وكان سرير من ذهب وحرير نسجته الجن.

وقال بعض العارفين: رأيت رجلاً في الطواف ومعه خدم يمنعون الناس من الطواف لأجله، ثم رأيته بعد ذلك على جسر بغداد يسأل الناس فسألته عن ذلك، فقال تكبرت في موضع تتواضع فيه الناس فأهانني في موضع يتكبر الناس فيه.

 وقال موسى عليه السلام : يا رب احبس عني ألسنة الناس فقال هذا شيء ما اصطفيته لنفسي فكيف أصطفيه لك.

وقال أنس رضي الله عنه: لما ركب نوح السفينة تعلق بها إبليس فقال له نوح: من أنت قال إبليس قال ما الذي تريد قال اطلب لي من ربك، التوبة فأوحى الله إليه توبته لمن يأتي قبر آدم فيسجد له فأخبره بذلك فقال أنا ما سجدت له حيا فكيف أسجد له ميتًا.

قال ابن عيينة: إذا كانت معصية العبد من السهوة ترجى منه التوبة كآدم وإن كانت من الكبر فلا كإبليس.

اضافة تعليق