الألعاب الإلكترونية قنبلة موقوتة تهدد أبناءنا.. هذا تأثيرها على صحتهم الجسدية والعقلية

محمد جمال حليم السبت، 03 أغسطس 2019 09:32 م
ألعاب الفيديو
بعض الألعاب لها اثار مدمرة على الاطفال جسديا ونفسيا


تتصور بعض الأسر أن هناك ما يمكن أن يحل بديلاً عن الاهتمام الأسري في تربية الأولاد، ومن ثم تذهب هذه الأسر لاعتماد وسائل أخرى يرون أنها تحقق دورهم في التربية والتهذيب فتختار بعضها الأندية الاجتماعية وبعضها المدارس، إلى جانب اعتماد بعض الأسر الألعاب التعليمية الإلكترونية وقصص التلفاز لما له من تأثير مباشر في نفسية الأطفال الذين يقبلون عليه بشغف.
وأمام ظاهرة انتشار الألعاب الإلكترونية التي عمت معظم البيوت، توقف علماء الاجتماع كثيرًا يدرسونها من جميع جوانبها لما ترتب عليها من آثار خطيرة تهدد أمن وسلامة الأسر والمجتمعات.

وتؤكد دراسات اجتماعية حديثة الآثار السلبية المباشرة للألعاب الإلكترونية بصفة عامة والتي تؤدي إلى خلل اجتماعي ممن يتعرضون لها بصفة دائمة، مما يُعرّض الأطفال لصعوبة كبيرة في التأقلم مع الحياة الطبيعية ذات السّرعة الأقلّ درجة؛ الأمر الذي يقودهم إلى الفراغ النفسي والشعور بالوحدة سواءً في المنزله أو المدرسة،كما تنمي لديهم الشّخصيات الافتراضية والانفصال عن الحياة الواقعيّة؛ إذ تقودهم للتعامل بمنطق هذه الشّخصيات الخيالية في حياتهم، وهو ما يولّد الكثير من التّحدي والعنف والتّوتر والعراك الدّائم مع محيطه.

وتكشف هذه الدراسات أن الأطفال الذين يدمنون هذه الألعاب سواء تحت كانت تعليمية أو ترفيهية يصبحُون انطوائيين ويفتقدون مهارات التعامل مع الآخرين وإقامة العلاقات والصّداقات مع من حولهم.

على الجانب الدّيني، تشير الدراسات إلى تأثير هذه الألعاب الإلكترونية في الكثير من الأفكار والعادات التي لا تتوافق مع الدّين وعادات المجتمع وتقاليده، لتُساهم في تشكيلِ ثقافةٍ مشوّهة وغير مناسبة للطفل، ومن ثم تنتشر الأفكار الرذيلة والإباحية التي تدمِّر عقول المراهقين والأطفال عبرَ ما يُعرضُ من مشاهد، فضلاً على ما يترتب على إدمانها والتعلق بها من إلهاء عن العبادات المفروضة، وبخاصّة الصّلوات الخمس، والانشغال عن صلة الأرحام، وطاعة الوالدين وتنفيذ طلباتهم وغير ذلك.

 ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تتعدى ذلك للتأثير في صحة الأطفال وبنيانهم، حيث إن إدمانها ومداومة الجلوس أمامها يؤدي إلى الإصابة بأمراض الجهاز العضليّ والعظميّ، كما تؤثِّر وبشكلٍ مباشر وسلبيّ على نظر الأطفال نتيجةَ تعرّضهم بشكلٍ مستمر للأشعة الكهرومغناطيسية قصيرة التردد القادمة من شاشات التلفاز والحواسيب.

وفي الوقت الذي ينادي في بعض الأسر بضرورة وجود هذه الألعاب لما لها من تأثير إيجابي في سلوك الأطفال وتحصيلهم الدراسي، يؤكد الباحثون مساوئ إدمانها على سلوك الأطفالّ؛ إذ تعتمدُ نسبةٌ كبيرة من هذه الألعاب على عنصرِ الاستمتاعِ بقتلِ الناس، وتخريب ممتلكاتهم، والاعتداء عليهم دون حق،كما تُعلّم نسبةٌ كبيرة منها الأطفال والمراهقين طرق ارتكاب الجرائم وحِيلها؛ وهو ما يُنمّي لديهم مهاراتٍ العنف والاعتداء على الغير بغير حق.

يضًا يؤكد الباحثون أن بعض هذه الألعاب لها فوائد في الجانب التعليمي ومواكبة الأطفال لمتغيرات العصر وأدواته، لكن المداومة والاعتماد عليها يؤثر سلبًا في التحصيل الدراسي فتقود لإهمال الواجبات المدرسية وتدفع للتسرُّب من التعليم، فضلاً على إدمان السهر،ِ وهو ما يؤثِّر بشكلٍ مباشر في التركيز والتفكير ومن ثم التحصيل الدراسي.

اضافة تعليق